فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 9788

وآذت المرسلين إن تاريخ بني إسرائيل شهد من المعجزات على يدي موسى عليه السلام ما لم تشهده أمة من الأمم قبلهم وشهد في الوقت نفسه من الحيل والصدود والإيذاء لموسى عليه السلام ما يجل عن الوصف وحذرت هذه الأمة أن تسلك مسلكهم يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها وإليكم طرفا من سيرتهم ذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن قيس بن عباد أن بني إسرائيل قالت وما مات فرعون وما كان ليموت أبدا فلما أن سمع الله تكذيبهم بنبيه عليه السلام رمى به على ساحل البحر كأنه ثور أحمر يتراءاه بنو إسرائيل فلما اطمأنوا وبعثوا من طريق البر إلى مدائن فرعون حتى نقلوا كنوزه وغرقوا في النعمة رأوا قوما يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة -حتى زجرهم موسى وقال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين- أي عالمي زمانه- ثم أمرهم أن يسيروا إلى الأرض المقدسة التي كانت مساكن آبائهم ويتطهروا من أرض فرعون وكانت الأرض المقدسة في أيدي الجبارين قد غلبوا عليها فاحتاجوا إلى دفعهم عنها بالقتال فقالوا أتريد أن تجعلنا لحمة للجبارين فلو أنك تركتنا في يد فرعون لكان خيرا لنا فدعا عليهم وسماهم فاسقين .. فبقوا في التيه أربعين سنة عقوبة لهم ثم رحمهم فمن عليهم بالسلوى والغمام ثم سار موسى عليه السلام إلى طور سيناء ليجيئهم بالتوراة فاتخذوا العجل ثم قيل لهم قد وصلتم إلى بيت المقدس فادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة فبدلوا وأنزل الله بهم وأنزل كما في القرآن الكريم وكان موسى عليه السلام شديد الحياء ستيرا وكانوا هم يغتسلون عراة يرى بعضهم عورة بعض فقالوا ما استتر إلا أنه آدر -أي من عيب خلقي في خصيته- حتى كشف الله لهم الحقيقة حينما ذهب الحجر بثوبه فأبصروه لا عيب فيه ولما مات هارون قالوا أنت قتلته وحسدته حتى نزلت الملائكة بسريره وهارون ميت عليه .. إلى غير ذلك من مواقفهم المشينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت