فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 9788

المنصورون لقد آتاه الله من نعمه وأفاض عليه من رحمته ما جعله أهلا لحمل رسالته واصطفاه ليكون خاتم أنبيائه ولسوف يعطيك ربك فترضى الضحى ألم نشر لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك الشرح لقد كانت الآيات والمعجزات والحجج والدلائل تعيش معه حياته منذ استقبله المهد حتى دثره اللحد a طور طفولته كان معلوما لدى القوم حصل فيه من الآيات ما جعل الأبصار من حوله تتلفت والأعين إليه ترنو تحدثت عن ذلك المراضع وأخبر بذلك الأتراب رصدوا ما لحظوا حيث كانت أسرارا كشفت عنها الأيام لما يريد الله بعبده من كرامته وأما شبابه في فيالطهر شبابه فقد كان لديهم أكثر وضوحا وإسفارا وأعظم أدبا وإكبارا وليس من المبالغة في شيء إذا قيل إن صفحة حياته البيضاء النقية كانت ضمير مجتمعه النابض وقلبه الحي ومقياسه العادل يقيسون به سلوكهم ويعرضون عليه أعمالهم أمانة وعفة وأدبا ونزاهة وسموا وحنانا وعقلا وبيانا لم تخف عليهم من حياته خافية أيها الإخوة إن آداب الظواهر عنوان آداب البواطن وحركات الجوارح ثمرات الجوانح والأعمال ميزان الأخلاق وسرائر القلوب مغارس الأفعال ومن خشع قلبه خشعت جوارحه إذن فشمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم وخصاله آيات من الآيات على نبوته وحجة من الحجج على رسالته إنها تطبيق للتعاليم بالقدوة وتعليم لأدب النفس بالعمل وتنظيم لطبائع النفوس بالأسوة ما الذي دعا علية من القوم وسادة من سادات القبائل أمثال أبي بكر بن أبي قحافة وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص هؤلاء العلية والسادة يتركون مواقفهم ويبادرون في اتباع النبي الأمي راضي بحياة تمور بالأعباء مورا وتنوء بالصعاب اثقالا يقابلهم ضعاف من القوم آخرون أمثال صهيب وبلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت