فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 9788

وعمار بن ياسر وأمه وأبيه ، يلوذون بحماة ، ويهرعون إلي دعوته يبصرون أعزل السلاح ، قليل ذات اليد ينزل به الأذى ، ويلاحقه السفهاء وتتبعه المطاردة , لا يسنده سلطان ، ولا يؤيده عسكر ولا يمهد له مال , في تحد رهيب وصبر جميل ثم صفح جميل

ما كانت الدعوة في مبدئها إلا قيظا وسغبا ، وحجارة في رمضاء ،

ما الذي ملأ قلوب كل هؤلاء عزما وإيمانا وتعبدا ويقينا ، إنه سيرة وصدق محمد وخلق محمد وتأييد رب محمد صلي الله عليه وسلم.

الله أكبر الاتباع يزيدون والمؤمنون يتكاثرون وهو يردد علي أسماعهم:"لاأملك لكم ضرا ولا رشدا"الجن:"وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحي إلي"، لقد صدق وصدقوه . إن الدنيا ستفتح عليهم أقطارها ، وإن أقدامهم ستخوض في ذهب العالم وتيجانه ، لقد أنبأهم إن هذا الذين يتلونه في استخفاء سترده الافاق عالي الصدع ، قوي لا في جيلهم فحسب ولا في جزيرتهم فحسب بل في جميع الأزمان وعبر كل البلدان ، هذا في الدنيا أما الآخرة فخير ثوابا وخير أملا وخير وأبقي .

نعم ، لقد صدق وصدقوه وهم يرون جزيرتهم أشتاتا من غير جامع وهملا من غير رابط ، يعيشون بلا هدف ، صرفوا طاقاتهم في لا ينقطع ، وصراع لا يفتر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت