فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 9788

إسحاق بسند صحيح أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاربوا فيما بين بدر وأحد ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه فقام عبد الله بن أبي ابن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمكنه الله منهم فقال يا محمد أحسن في موالي فأعرض عنه فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني وغضب حتى رؤي وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلال فقال له ويحك أرسلني فقال والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة أي والله إني لامرؤ أخشى الدوائر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم لك إنه الدفاع المستميت عن اليهود يصنعه المنافقون ولو غضب لذلك رسول الله والحرص الشديد على سلامتهم ولو كان في بقائهم شر وبلاء مستطير والمنافقون لا يثقون بقوتهم الخاصة ولا يثقون إلا باليهود تحسبا لوقوع الدوائر ولئن عفى رسول الهدى عليه الصلاة والسلام عن ابن أبي وتكرم بترك قتلهم استجابة لمطلب هذا المنافق اللئيم فقد تولى الله كشف الحقائق واقتضت حكمته أن يكشف عن العلاقة بين اليهود والمنافقين في كل زمان ومكان ونزل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين أجل لقد تتابعت آيات القرآن الكريم تكشف ما بين اليهود والمنافقين من ود وتعاون وإخاء نص الله عليه بقوله ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ويأبى الله إلا أن تتكشف حقيقة النفاق وينفضح المنافقون إثر علاقاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت