فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كقوله تعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم وقوله {وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا وقوله } وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء فالله سبحانه وتعالى هو الحق وله دعوة الحق وعبادته هي الحق دون كل ما سواه فلا يستغاث الا به ولا ينذر الا له ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب الشفاء الا منه ولا يطاف الا ببيته العتيق إلى غير ذلك من انواع العبادة وهذا النوع من التوحيد اعني توحيد الالوهية هو الذي ضل فيه الكثيرون بسبب التلبيس والشبه التي يلقيها شياطين الانس والجن وسيأتي بيان لذلك ومزيد إيضاح في مقام آخر إن شاء الله تعالى وختام
القول في هذا المقام ان يقال إن من أتقن أنواع التوحيد الثلاثة وحفظها وإستقام على معناها علم أن الله هو الواحد حقا وأنه هو المستحق للعبادة دون جميع خلقه ومن ضيع واحدا منها أضاعها جميعا فهي متلازمة لا إسلام إلا بها جميعا فمن أنكر صفات الله وأسمائه فلا دين له ومن زعم أن مع الله مصرفا للكون يدبر الامر فهو كافر مشرك في الربوبية بإجماع أهل العلم ومن أقر بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات ولكن لم يعبد الله وحده بل عبد معه سواه من المشايخ أو القبور أو الملائكة أو الأنبياء فقد أشرك بالله وكفر به سبحانه ولا تنفعه بقية الأقسام لا توحيد الربوبية ولا توحيد الأسماء والصفات حتى يجمع بين الثلاثة فيقر بأن الله هو ربه الخالق المالك لجميع الأمور ويقر بما كفر به المشركون وحتى يؤمن بأن الله سبحانه له الاسماء الحسنى والصفات العلى اللهم أحينا على التوحيد سعداء وأمتنا على التوحيد شهداء اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم حبب إلينا الإيمان