فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 9788

بطموحاته واهتمامه واستطاع محمد صلى الله عليه وسلم أن يستثمر طاقة الشباب فيه وأن يوجه قدراته إلى حيث ينبغي أن توجه طاقات الشباب لقد وجهه النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فكان أول من هاجر إليها وذلك بعد أن قابل النبي صلى الله عليه وسلم بعض رجالات المدينة في العقبة وطلبوا منه أن يبعث إليهم من يعلمهم الإسلام ويقرءوهم القرآن فوقع الإختيار على مصعب بن عمير رضي الله عنه وكان رجل المهمة والغيث بإذن الله لأهل المدينة فتح الله عليه فيها ما ينوء بحمله الرجال ولم يكن سلاحه الخيل والسيف بل فتح الله عليه ما فتح وأسلم على يديه من أسلم بما معه من القرآن وهدي محمد صلى الله عليه وسلم وبما وقر في قلبه من إيمان وهم لهذا الدين وأهل المدينة يعترفون له بالفضل ويقرون له بالجهاد والصدق في الدعوة كيف لا ؟ ولم يبق دار من دورهم إلا ودخل فيها الإسلام ؟ هنيئا لك يا مصعب بن عمير ما رأيت من ثمار الدعوة في حياتك وحق لأهل المدينة أن يجلوك ويذكروك بالخير وإن لم ينصبوا لك ما يخلد ذكراك فذاكرة التاريخ عبر القرون والأجيال والمسطور في الكتب قديما وحديثا أعمق وأولى بالخلود من شكليات قد يراها جيل وتغيب عن أجيال أخرى وأعظم من ذلك كله عظيم الجزاء عند الله ورفعه الدرجات يوم يقوم الأشهاد وأرواح الشهداء في حواصل طير تحوم بهم في الجنة ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوابهم من خلفهم ألا خوف عليهم عليهم ولا هم يحزنون إخوة الإسلام ! مصعب بن عمير رضي الله عنه ممن هانت عليه نفسه في سبيل الله هاجر وجاهد في أيام الإسلام الأولى حتى إذا استقر أمر الإسلام وأينعت الثمار للمسلمين كان مصعب قد رحل عن هذه الدنيا فلم ينقص أجره شيئا حدث خباب بن الأرت عن مصعب رضي الله عنهما فقال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نبتغي وجه الله فوقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت