فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 9788

بني عبد الأشهل فقال سعد بن معاذ لأسيد بن حضير لا أبالك انطلق إلى هذين الرجلين أسعد بن زرارة ومصعب اللذين قد أتيا ديارنا يسفها ضعفاءنا فازجرهما وانههما فلولا أن سعدا مني حيث قد علمت وكان ابن خالته لكفيتك ذلك فأخذ أسيد حربته ثم أقبل إليها فلما رآه أسعد بن زرارة قال لمصعب هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه قال مصعب إن يجلس أكلمه فوقف عليهما متشمتا وهو يقول ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا اعتزلانا إن كانت بكما بأنفسكما حاجة فقال له مصعب أو تجلس فتسمع فإن رضيت أمرا قبلته وإن كرهته كف عنك ما تكره ؟ قال أسيد أنصفت ثم ركز حربته وجلس إليهما فكلمه مصعب بالإسلام وقرأ عليه القرآن ثم عرفا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم فرق قلبه وحسن منطقه ثم سأل عن كيفية الدخول في الإسلام فعلماه فأسلم ثم انصرف إلى صاحبه سعد بن معاذ ورغب إليه أن يسمع منهما كما سمع ولم يشعره بإسلامه بل هيج سعدا على الإنتصار لإبن خالته أسعد فقام إليهما مغضبا فلما وصل إليهما عرف أنها حيلة من أسيد لكي يصل إليهما فكلماه بالإسلام وتلا عليه مصعب القرآن بمثل ما صنعوا مع صاحبه فدخل هو الآخر في دين الله بل كانا فتحا لقومهما وهذا سعد بن معاذ بعد أن أسلم يأتي إلى قومه داعيا لدين الله فما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما ومسلمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وفق من شاء لطاعته وتقواه وأضل آخرين من يضلل الله فما له من هاد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى إخوانه وآله وأصحابه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين إخوة الإيمان ! في سبيل صبر مصعب على الدعوة ومصابرته على الشدة واللؤى يحدثنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فيقول كنا قبل الهجرة يصيبنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت