فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غيرهم للإسلام فلتكن الفرصة للمهاجرين بينهم للإجتماع لتقوية إيمانهم والتواصي بينهم بالحق والصبر وهكذا يظل جعفر ومن معه ينتظرون إذن الرسول صلى الله عليه وسلم لهم بالعودة حتى إذا وضعت الحرب أوزارها مع قريش وكانت هدنة الحديبية مؤشرا لضعف قريش واعترافها بقوة المسلمين التفت المسلمون بقيادة محمد صلى الله عليه وسلم إلى تعميم الدعوة وإرساء قواعد الدولة وهنا يحتاج المسلمون إلى كل طاقة ولا يستغنون عن أي عنصر وحينها كتب الرسول صلى الله عليه وسلم للنجاشي في طلب جعفر وأصحابه فحملهم النجاشي على سفينتين وحين وصلوا المدينة كان المسلمون قد فتحوا خيبر فلم يتمالك رسول الله صلى الله عليه وسلم حينها أن يبدي سروره بمقدم جعفر وأصحابه وحين رآه قبل ما بين عينيه وقال لا أدري بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ورغم ما يمثله هذا الشعور الكريم من طيب خلقه صلى الله عليه وسلم وحسن معاملته ومكافأته لأصحابه فجعفر ومن معه يستحقون الحفاوة والتكريم وقد خلفوا آثارا طيبة في الحبشة ويكفيهم أن غربتهم استمرت من السنة الخامسة أو السادسة للبعثة إلى أن كانت السنة السابعة للهجرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين أيها المسلمون ! عاد جعفر من الحبشة وبلغت فرحة النبي صلى الله عليه وسلم بمقدمه مبلغها ولم يشغله عنها فرحته بفتح خيبر وكسر شوكة عدو لدود للمسلمين ألا وهم اليهود والإستيلاء على حصونهم المنيعة ؟ فلماذا فرح رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بجعفر هذه الفرحة ألئن جهاده ودعوته تستحق كل هذه الفرحة والتقدير ؟ أم لئن صبره وطول غربته تستحق العناية والتقدير ؟ أم لأنه