فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 9788

غيرهم للإسلام فلتكن الفرصة للمهاجرين بينهم للإجتماع لتقوية إيمانهم والتواصي بينهم بالحق والصبر وهكذا يظل جعفر ومن معه ينتظرون إذن الرسول صلى الله عليه وسلم لهم بالعودة حتى إذا وضعت الحرب أوزارها مع قريش وكانت هدنة الحديبية مؤشرا لضعف قريش واعترافها بقوة المسلمين التفت المسلمون بقيادة محمد صلى الله عليه وسلم إلى تعميم الدعوة وإرساء قواعد الدولة وهنا يحتاج المسلمون إلى كل طاقة ولا يستغنون عن أي عنصر وحينها كتب الرسول صلى الله عليه وسلم للنجاشي في طلب جعفر وأصحابه فحملهم النجاشي على سفينتين وحين وصلوا المدينة كان المسلمون قد فتحوا خيبر فلم يتمالك رسول الله صلى الله عليه وسلم حينها أن يبدي سروره بمقدم جعفر وأصحابه وحين رآه قبل ما بين عينيه وقال لا أدري بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ورغم ما يمثله هذا الشعور الكريم من طيب خلقه صلى الله عليه وسلم وحسن معاملته ومكافأته لأصحابه فجعفر ومن معه يستحقون الحفاوة والتكريم وقد خلفوا آثارا طيبة في الحبشة ويكفيهم أن غربتهم استمرت من السنة الخامسة أو السادسة للبعثة إلى أن كانت السنة السابعة للهجرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين أيها المسلمون ! عاد جعفر من الحبشة وبلغت فرحة النبي صلى الله عليه وسلم بمقدمه مبلغها ولم يشغله عنها فرحته بفتح خيبر وكسر شوكة عدو لدود للمسلمين ألا وهم اليهود والإستيلاء على حصونهم المنيعة ؟ فلماذا فرح رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بجعفر هذه الفرحة ألئن جهاده ودعوته تستحق كل هذه الفرحة والتقدير ؟ أم لئن صبره وطول غربته تستحق العناية والتقدير ؟ أم لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت