فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 9788

في ولده خير فمرج على الحبشة أمرهم فلما ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك قال بعضهم لبعض تعلمون والله إن ملككم الذي لا يقيم أمركم غيره الذي بعتموه غدوة فإن كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه قال فخرجوا في طلبه حتى أدركوه فأخذوه من التاجر ثم جاءوا به وأقعدوه على سرير الملك وملكوه فجاءهم التاجر فقال إما أن تعطوني مالي وإما أن أكلمه في ذلك فقالوا لا نعطيك شيئا قال إذا والله لأكلمنه قالوا فدونك فجاءه فجلس بين يديه فقال أيها الملك ابتعت غلاما من قوم بالسوق بست مائة درهم فأسلموه إلي وأخذوا دراهمي حتى إذا سرت بغلامي أدركوني فأخذوا غلامي ومنعوني دراهمي فقال لهم النجاشي لتعطينه دراهمه أو ليسلمن غلامه في يده فليذهبن به حيث يشاء ؟ قالوا بل نعطيه دراهمه فذلك حين يقول النجاشي ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه أيها المسلمون هذه وقفة عاجلة عند حدث من أحداث السيرة وكم في قصص الماضين من عبرة وكم فيها من تسلية للنفس وتسرية وما أحوج المسلمين لقراءة السيرة النبوية قراءة واعية وفيها دروس عظيمة وسيرة محمد صلى الله عليه وسلم وهديه هي الطريق الآمن لمسيرة الأمة وهي السبيل السوي لنشر هذا الدين وقبل ذلك فهي النموذج الحي للثبات على هذا الدين وفهمه فهما صحيحا اللهم ألهمنا رشدنا وبصرنا بمواطن الضعف في نفوسنا وأعنا على الإقتداء بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا وصلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت