فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده نستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون فتقوى الله جماع الخيرات ومعدن البركات عباد الله الحديث عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم حديث تحبه النفوس المؤمنة وتأنس به قلوب بالإيمان مطمئنة فحبه في شغاف الأفئدة مغروس وتوقيره مشربة به النفوس بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ولكن هل يكفي الحديث والسرد والتغني بالذكر العابر وهل يجدي مثل هذا وقد تشابكت بأمة الإسلام في هذه الأعصار حلقات من المحن وتقاذفتها أمواج من الفتن وصيح بهم من كل جانب وتداعى عليهم الأكلة في هذه الظروف يتحدث الناس عن الإسراء والمعراج والحديث عن المناسبة والنظر في واقع الأمة أوضاع عالمية متلاحقة يقتضي التذكير بواقعة جهادية من وقائع العهد النبوي الميمون موقف نبوية في صحب كرام في قضايا الأمة المهمة إنها إحدى وقائع رجب في السنة التاسعة من الهجرة تلكم هي غزوة تبوك غزوة القوة والبلاء والعسرة معاشر المسلمين استقر الإسلام في الجزيرة فتحت مكة وانطلقت الأنوار من الجبال والصحاري أخذت الأفواج تلو الأفواج تدخل في دين الله وتلاشت الوثنية في بلاد العرب تلقى أعداء الله من الروم وغيرهم أنباء تلك الانتصارات وما كانوا عناه غافلين ومن ثم صاروا يجمعون جموعهم ويمكرون مكرهم ويدسون دسائسهم وما أشبه الحال أيها الإخوة بمواقف المعاصرين من أعداء الله من التوجهات الإسلامية المباركة لقد كان بدايات التحرش بدولة الإسلام الفتية في واقعة مؤتة والتي كان سببها قتل مبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عظيم بصرى فقابل ثلاثة آلاف من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت