فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده نستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون فتقوى الله جماع الخيرات ومعدن البركات عباد الله الحديث عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم حديث تحبه النفوس المؤمنة وتأنس به قلوب بالإيمان مطمئنة فحبه في شغاف الأفئدة مغروس وتوقيره مشربة به النفوس بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ولكن هل يكفي الحديث والسرد والتغني بالذكر العابر وهل يجدي مثل هذا وقد تشابكت بأمة الإسلام في هذه الأعصار حلقات من المحن وتقاذفتها أمواج من الفتن وصيح بهم من كل جانب وتداعى عليهم الأكلة في هذه الظروف يتحدث الناس عن الإسراء والمعراج والحديث عن المناسبة والنظر في واقع الأمة أوضاع عالمية متلاحقة يقتضي التذكير بواقعة جهادية من وقائع العهد النبوي الميمون موقف نبوية في صحب كرام في قضايا الأمة المهمة إنها إحدى وقائع رجب في السنة التاسعة من الهجرة تلكم هي غزوة تبوك غزوة القوة والبلاء والعسرة معاشر المسلمين استقر الإسلام في الجزيرة فتحت مكة وانطلقت الأنوار من الجبال والصحاري أخذت الأفواج تلو الأفواج تدخل في دين الله وتلاشت الوثنية في بلاد العرب تلقى أعداء الله من الروم وغيرهم أنباء تلك الانتصارات وما كانوا عناه غافلين ومن ثم صاروا يجمعون جموعهم ويمكرون مكرهم ويدسون دسائسهم وما أشبه الحال أيها الإخوة بمواقف المعاصرين من أعداء الله من التوجهات الإسلامية المباركة لقد كان بدايات التحرش بدولة الإسلام الفتية في واقعة مؤتة والتي كان سببها قتل مبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عظيم بصرى فقابل ثلاثة آلاف من المسلمين