فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 9788

مائتي ألف من الروم وأعوانهم أي عزة هذه وأي قوة تملأ جوانح أتباع محمد صلى الله عليه وسلم إنها دولة الإسلام الناشئة تقف في وجه دولة الكفر مهما كانت عظمتها إن مواجهة الأعداء لا يشترط فيها دائما تكافؤ القوى الظاهرية بين المؤمنين وأعدائهم يكفي المؤمنين أن يعدوا ما استطاعوا من القوى وأن يثقوا ويصبروا يقول عبد الله بن رواحة رضي عنه لأصحابه في غزوة مؤتة والله ما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة وما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنين إما ظهور أي انتصار وإما شهادة وإن لكن أيها المسلمون في جهاد أفغانستان ضد دولة عظمى لشاهدا حاضرا وأقر الله الأعين بأطفال الحجارة أيها الإخوة لكم يكن الأعداء ليركنوا إلى السكون ولم يكونوا ليصرفوا أنظارهم عن دولة محمد صلى الله عليه وسلم لقد أجمعوا أمرهم وشركاءهم وأعملوا مكرهم ودسائسهم يقول عمر رضي الله عنه كنا نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا فقد امتلأت صدورنا منه وفي لفظ كنا نتحدث أن آل غسان تنتعل النعال لغزونا وقد كان الأنباط الذي يقدمون إلى المدينة من الشام يبيعون الزيت وغيره يحدثون أن هرقل قد هيأ جيشا عظيما قوامه أربعون ألف مقاتل وأجلب معه قبائل من متنصرة العرب ورزق جنده رزق سنة أي صرف لهم مرتبات سنة كاملة هذه من أخبار مظاهر الاستعداد العسكري أما المكر والدسائس فمنه ما انكشف من حال المنافقين ومسجد الضرار وكر المؤامرات تفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ومن الدسائس ما جاء في خبر كعب بن مالك حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجره وهجر صاحبيه لما تخلفوا عن الغزوة فقد جاء كعبا كتاب من ملك الروم يقول فيه أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فألحق بنا نواسك قال كعب فعلمت أن هذا من البلاء فتيممت التنور فسجرتها أمة الإسلام هذا هو ديدن أعداء الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت