فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقدمون دونك فقال أبو بكر يا أبت إنما أريد ما عند الله إنه الصديق الذي لا يسبق إلى شيء أبدا تلك حقيقة قررها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في منافسة شريفة بين الأنداد أساسها الحب والاحترام وليس الحقد والامتهان فقد حاول أن يسبقه إلى عجوز يخدمها ويحلب لها فوجد أن أبا بكر قد سبقه ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابته إلى الإنفاق فقدم عمر رضي الله عنه نصف ماله قائلا اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك قال أبقيت لهم الله ورسوله أي تصدق بكل ماله فقال عمر رضي الله عنه لا أسابقك إلى شيء أبدا رواه الترمذي لقد ولد الإيمان أجيالا من السباقين إلى الخير يركضون بطاقاتهم الفذة نحو الفوز العظيم والخلود في جنات النعيم {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون المطففين وأمة الإسلام حين تنير الطريق بسير العظماء المصلحين وتحصنه من العابثين يتنافس أبناؤها في كل عمل جليل يتنافسون فيما يحفظون من كتاب الله وفيما يطبقونه من سنة رسول الله يتبارون في المحافظة على صلاة الجماعة والصفوف الأول قال تعالى } فاستبقوا الخيرات البقرة وإذا آلت الأمة المسلمة إلى التنافس على الدنيا وزينتها أو المعاصي وارتكابها فذلك جحود وكنود وانتكاسة تنذر بخطر بدايته الترف والبطر ونهايته شر مستطر حذر المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته من ذلك فقال فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم رواه البخاري ومسلم كان أبو بكر رضي الله عنه شديد الورع بعيدا عن الشبهات تناول لقمة من طعام فلما علم أنه ما كان ليحل له جعل يتقيأ حتى أخرجها فقيل له يرحمك الله كل هذا من أجل هذه اللقمة فقال لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل جسد نبت من سحت