وجل وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك فاتقوا الله عباد الله {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون البقرة نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم حفظ الجوارح الحمد لله الهادي إلى الصراط المستقيم الآمر بكل خلق قويم أحمده سبحانه وأشكره على فضله العميم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليم العليم وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ذو الخلق العظيم اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أبعد الناس عن كل خلق ذميم وأقربهم إلى كل خلق كريم أما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوه حق تقاته وراقبوه في أقوالكم وأفعالكم واحفظوا ألسنتكم وأسماعكم وأبصاركم وجميع جوارحكم من كل ما حرم الله عليكم وإياكم وفضول السماع والكلام والنظر فإن فضول هذه الأمور من أضر ما يكون على الأفراد والأسر والمجتمعات إنها من أعظم الفساد في الدين والدنيا إنها دأب ذوي الفراغ والمبتلين بالدخول فيما لا يعنيهم من أصحاب الظنون السيئة المتفرغين للقيل والقال وكثرة السؤال والمعرضين عما يهمهم في أمور دينهم ودنياهم أولئك هم الذين خسروا دينهم ودنياهم وقد حذر الشرع من ذلك غاية التحذير ونفر عنه أشد التنفير فقال سبحانه } إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا الإسراء وقال سبحانه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ق ويقول صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ويقول عليه الصلاة والسلام من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه أي ما لا يهمه في أمور دينه ودنياه ولا تتعلق عنايته ولا مسئوليته به ولقد كان سلفنا الصالح رحمهم الله يحذرون من الدخول فيما لا يعنيهم أشد الحذر ويخافون من الوقوع والانزلاق في فضول القول وفضول النظر وفضول الاستماع لما يعلمون من