فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالمعاصي أين هؤلاء ممن لا يؤدي الصلاة إلا بتثاقل وتباطؤ وقلة رغبة بل تؤدي مجرد حركات بلا خشوع ولا إخبات أين هؤلاء ممن لا يقومون إلى الصلاة إلا وهم كسالى أين هؤلاء من قوم أصابتهم الغفلة عن قراءة القرآن وعن ذكر الله وعن التوبة والإستغفار أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تغلغل حب العبادة في قلبه وأعظم مظهر لعبادته أنه كان مسلما وجهه إلى الله في جميع الحالات قال تعالى ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن النساء كان يخشى الله في كل أحواله ويذكره دائما ويستغفره فيقول والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة رواه البخاري كان يتعبد الله في الليل ويصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ويقوم مصليا حتى تنتفخ قدماه فيقال له يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول أفلا أكون عبدا شكورا رواه البخاري ومسلم كان صلى الله عليه وسلم يصوم ويتصدق فيعطي غنما بين جبلين والعجب كل العجب في عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الجمع الغريب بين أرقى مراتب التعبد وبين القيام بقيادة أمته ويقول أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني رواه البخاري قال ابن تيمية رحمه الله والقلب لا يصلح ولا يفلح ولا ينعم ولا يسر ولا يلتذ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحده ولو حصل كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه بالفطرة فهو معبوده ومحبوبه ومطلوبه أعظم أنواع العبادة أداء ما فرضه الله وتجنب ما حرمه الله تعالى فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قال وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه رواه البخاري لما كانت حياة السلف كلها عبادة تزاحمت بين يديهم العبادات بم يبدؤون وماذا يقدمون فأجاب العالم الرباني ابن القيم رحمه الله