فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 9788

بالمعاصي أين هؤلاء ممن لا يؤدي الصلاة إلا بتثاقل وتباطؤ وقلة رغبة بل تؤدي مجرد حركات بلا خشوع ولا إخبات أين هؤلاء ممن لا يقومون إلى الصلاة إلا وهم كسالى أين هؤلاء من قوم أصابتهم الغفلة عن قراءة القرآن وعن ذكر الله وعن التوبة والإستغفار أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تغلغل حب العبادة في قلبه وأعظم مظهر لعبادته أنه كان مسلما وجهه إلى الله في جميع الحالات قال تعالى ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن النساء كان يخشى الله في كل أحواله ويذكره دائما ويستغفره فيقول والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة رواه البخاري كان يتعبد الله في الليل ويصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ويقوم مصليا حتى تنتفخ قدماه فيقال له يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول أفلا أكون عبدا شكورا رواه البخاري ومسلم كان صلى الله عليه وسلم يصوم ويتصدق فيعطي غنما بين جبلين والعجب كل العجب في عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الجمع الغريب بين أرقى مراتب التعبد وبين القيام بقيادة أمته ويقول أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني رواه البخاري قال ابن تيمية رحمه الله والقلب لا يصلح ولا يفلح ولا ينعم ولا يسر ولا يلتذ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحده ولو حصل كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه بالفطرة فهو معبوده ومحبوبه ومطلوبه أعظم أنواع العبادة أداء ما فرضه الله وتجنب ما حرمه الله تعالى فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قال وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه رواه البخاري لما كانت حياة السلف كلها عبادة تزاحمت بين يديهم العبادات بم يبدؤون وماذا يقدمون فأجاب العالم الرباني ابن القيم رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت