فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 9788

ورحم الله القاسمي فقد كان رجل فصل يكره طريقة الضعفاء الذين يوهمون الناس بقولهم: للموضوع أثر ، أو قد ورد شيء من هذا ؛ لأنه ما كل ما ورد يؤخذ وما كل ما يؤخذ بصحيح وعلى العلماء تبيين ما يعتقدون حقا من دون مهادنة للجهلة وأشباه العوام الذين تستطيب نفوسهم ذكر الغرائب والعجائب من أجل رواج سوقهم عند الدهماء ولو استطالوا على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ولو شوهوا صفاء العقيدة وأدخلوا الأكاذيب وأقحموا الإسرائيليات بما فيها من العجب العجاب الذي لا يقره عالم من أولي الألباب.

وقد أفضنا في الموضوع لأن تفسير الآية بشكل معوج أصل من الأصول التي يعتمد عليها الدجالون في تمرير الحيل على الناس ؛ بما يشرحونه من غوامض فيها وإحالات واستدلالات فاسدة كلها ؛ فلا يخرج السامع منها إلا باضطراب عقيدته وتشتت نفسه وذهاب نعمة العقل عنه وضياع هدي الكتاب والسنة من بين يديه.

وقصة الملكين كما رواها الكتاب العزيز وردت في سورة البقرة قال تعالى: (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون) 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت