وأغلب ما يتناقله جهلة القصاص مأخوذ من تلمود اليهود قاتلهم الله من الإصحاح الثالث والثلاثين (مدراس يديكوت) أما التفسير السليم الصحيح الذي يتفق مع العقيدة السليمة فما نقله القاسمي عن المحققين من العلماء ونسوقه بتصرف: من أن هاروت وماروت كانا رجلين متظاهرين بالصلاح وكانا يعلمان الناس السحر وبلغ من حسن ظن الناس بهما (كما ينخدع الناس لكثير من الدجالين اليوم) أن ظنوا أنهما ملكان نزلا من السماء وما يعلمانه للناس إنما هو بوحي من الله ، وبلغ من مكر هذين الرجلين ومحافظتهما على ظن الناس الحسن فيهما أنهما صارا يقولان لكل من أراد أن يتعلم منهما: (إنما نحن فتنة فلا تكفر) 4 أي انما نحن أولو فتنة نختبرك أتشكر أم تكفر وننصح لك ألا تكفر ليزيدا الناس إيهاما بصلاحهما. كالذي يذهب اليوم إلى أحد الدجالين ممن يضع ذراعا من قماش وله ذقن (ببلاش) يطلب منه أن يجلب له قلب امرأة متزوجة يحبها وهو من أكبر الذنوب فيقول له الدجال: اتق الله ولا تفعل ولا أنصحك بذلك ، ولكن إذا كنت مصرا فأنت وما تريد ويعطيه ما يدخله في غضب الله ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين.