الاستدلال الثاني: قضية سحر النبي صلى الله عليه وسلم وهذه القصة ردها بعض العلماء جملة وتفصيلا لكونها تناقض قوله تعالى (والله يعصمك من الناس) 8 فكيف يسحرك اليهود؟ والجمهور يقول بها ، ومن أخذ بها (أي قصة سحره - صلى الله عليه وسلم - ) مُسلِّم بما ورد عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط"قل أعوذ برب الفلق"و"قل أعوذ برب الناس"..) 9 وبحديث أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان يتعوذ من أعين الجان وأعين الإنس فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما) 10.
أما قضية تحضير الأرواح! فننقل بإيجاز ما ذكره العلامة الشيخ علي الطنطاوي في فتاويه قال: أما استحضارها فلا أعتقد صحته وإمكانه وليس لدي دليل أثبت به بطلانه ؛ أما ما يدعيه ناس بأنهم رأوا حركة أو سمعوا صوتا أو قرؤوا كتابة وأن الذي فعل ذلك هو الروح المستحضر فأجيب عنه بأن القاعدة عندنا أن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال وهذا الذي أبصروه أو سمعوه يحتمل أن يكون وهما لا واقع له أو أن يكون من عمل جني أو شيطان أو يكون سببه حيلة خفية دبرها من زعم أنه يستحضر الأرواح كما يفعل سحرة السيرك ، انتهى.
وكنت سمعت من فضيلة سيدي الوالد رحمه الله أن هناك شخصا قوي الأعصاب ثابت الجنان دخل في حلقة من تلك الحلقات فتعسرت بعض الأمور على المحضر ، وطلب الشخص من المحضر أن يحضر له روح النبي صلى الله عليه وسلم فبهت ثم طلب منه أن يحضر روح خالد بن الوليد وعظماء آخرين فما استطاع إلى ذلك سبيلا.
وهناك مدرسة كاملة لتحضير الأرواح في العالم فيها أصابع يهودية تلهي الناس بعفاريت الجن والأشباح والأرواح عن بلاد تضيع وأمم تستعمر وحقوق تسلب وممن كتب في فضح ذلك الأديب الإسلامي الدكتور محمد محمد حسين في رسالة اسمها الروحية الحديثة.