فهرس الكتاب

الصفحة 3293 من 9788

الحمد لله الذي أمر بالإحسان بالوالدين والقول لهما قولا كريما وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذلكم الله {ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله مبشرا ونذيرا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين شكروا لله ولوالديهم فأولئك كان سعيهم مشكورا وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسم تسليما كثيرًا أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وأحسنوا إن الله يحب المحسنين معشر المسلمين لقد أمر الله تعالى بالإحسان بالوالدين فقال تعالى بعد الأمر بعبادته وحده } وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهم أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمها كما ربياني صغيرا والإحسان بالوالدين أيها المسلمون يتضمن كل عمل من أعمال البر نحو الوالدين مع البعد عن كل ما يؤذيهما وذلك من الشكر لهما قال تعالى أن اشكر لي ولوالديك فلتكن أيها المسلم شاكرا لله ولوالديك بأن تطيعهما وتخدمهما لأنهما بذلا من أجلك النفس والنفيس والصحة والراحة فعليك بالإحسان بهما لتكون من البارين أيها المسلمون إن بر الوالدين يعتبر من أحب الأعمال إلى الله وأفضلها بعد الصلاة سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله وفي روايه أي العمل أفضل قال الصلاة على وقتها قيل ثم أي قال بر الوالدين قيل ثم أي قال الجهاد في سبيل الله رواه البخاري ومسلم عليهما رحمة الله فبر الوالدين مقدم حتى على الجهاد في سبيل الله مما يدل على عظيم حق الوالدين ليعرف الأولاد فضل والديهم وقدرهما ولهذا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد وفي رواية لمسلم أقبل رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت