فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 9788

الأجر من الله عز وجل قال فهل من والديك أحد حي قال نعم بل كلاهما قال فتبتغي الأجر من الله عز وجل قال نعم قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما أيها المسلم إن من الجهاد في الوالدين القيام بخدمتهما والإنفاق عليهما خاصة إذا كنت قادرا وهما لا يستطيعان وطاعتهما بحيث تكون رهن إشارتهما فيما يأمرانك به أو ينهيانك عنه فإنهما أنصح لك من نفسك فضلا عن رفاقك وجلسائك فلتستمع إلى توجيهات أبويك ولتطعهما في المعروف وإذا أمرك أحدهما فقل كما قال إسماعيل لأبيه إبراهيم عليهما السلام يا أبت افعل ما تؤمر وعليك أن تخاطب والديك بلطف وأدب وأن تشاورهما في أعمالك وأمورك وأن تكثر من الدعاء والاستغفار لهما وأن لا ترفع صوتك عليهما ولا تنظر إليهما بغضب أو احتقار ولا ترفع يدك عليهما عند تكليمهما ولا تقاطع حديثهما ولا تجادلهما ولا تكذب عليهما ولا تسافر إلا بإذنهما ورضاهما فإن ذلك من البر والإحسان بهما أيها المسلم ومن البر بوالديك أن تقول لهما قولا كريما أي حسنا طيبا مصحوبا بالتقدير والاحترام وأن تخفض لهما جناح الذل من الرحمة في كل قول أو عمل تقوم به نحوهما سواء أحببته أم كرهته من غير ضجر ولا جدل ذلك أن كثيرا من الأولاد يظنون أن البر والإحسان بوالديهم هو فيما يوافق رغباتهم وما تهواه نفوسهم والحق أن البر لا يكون إلا فيما يخالف أهواءهم وميولهم ولو كان فيما يوافقها فقط لما سمي برا فإذا علم أبوك أو أمك أيها الولد بسفرك مثلا إلى بلد ما أو مصاحبة رفقة ما ونهياك عن ذلك أو نهياك عن السهر على اللهو واللعب وكرهت نهيهما لأنه يخالف هواك وسافرت واتبعت هواك وخالفت نهيهما فقد أسأت إليهما ولم تحسن بهما وعققتهما ولم تبر بهما وإذا أمرك أبوك أو أمك أو جدك أو جدتك بمعروف أو بفعل خير وكرهت ذلك ولم تنفذه فقد عصيتهم ولم تحسن بهم وليس أصعب على الوالدين من أن يرفض الولد لهما طلبا أو يعصي لهما أمرا إن والديك أيها المسلم هما أرحم الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت