بك ومن أعذر الناس لك فكم تخطئ على والديك وهما يصفحان عنك وكم يريان منك ما يسيئهما وهما يتغاضيان عنك يشقيان في هذه الحياة لتسعد ويتعبان لتستريح يعطيانك من غير من ولا أذى وهما يرجوان حياتك وأنت إن أطعتهما وخدمتهما فإنك تمن عليهما بذلك وترجو موتهما أيها الشاب المسلم يا من اشترى له أبوه أو أمه سيارة ولم يشكر لله ولا لوالديه ألا تخشى عقوبة الله العاجلة لقد تعاون والدك على شراء السيارة لك من أجل راحتك وتحقيق رغبتك أفيكون الجزاء هو الكفر بالنعمة وعصيان أمر الوالدين وعدم الالتفات عما ينهيانك عنه من مجالس السوء ومصاحبة الأشرار والسهر بالليل خارج الدار فاتق الله واحذر من التعرض لغضب والديك ومن ثم يدعوان عليك فينزل الله بك غضبه ويحل عليك نقمته وأنت أيها الولد يا من تلح على أبويك بشراء سيارة وأبواك يرفضان طلبك كن سامعا لأبويك فإنهما أدرى بالأحوال منك ولا يرجوان لك إلا الخير ولا يسعيان إلا لمصلحتك فإنهما يخافان عليك ما دمت في هذه السن المبكرة فاصبر وكن مطيعا لوالديك مجتهدا في إرضائهما ولا تسمع من الأصدقاء حثهم لك على المطالبة وأنت أيها الصديق اتق الله في أولاد المسلمين فلا تزجهم في المهالك بل كن ناصحا أمينا وخلا تقيا أيها الولد كن سامعا لوالديك ممتثلا لأمرهما ومجتنبا لنهيهما فإذا نهاك أبوك عن الزيادة في الاهتمام بملابسك ومظهرك خوفا عليك فانته وقل سمعا وطاعة ولتكن معتدلا في شأنك كله وقد قيل وأطع أباك بكل ما أوصى به إن المطيع أباه لا يتضعضع بقي أنت أيتها الأم الحنون احذري من الإلحاح على الأب من أجل شراء السيارة للولد فكم حصل بسبب تلبية رغبة الولد من المصائب والمعائب ما الله به عليم أيها الشاب المسلم احذر من عقوق أمك والإساءة إليها فلقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالأم أكثر مما أوصى بالأب وذلك لعظم حقها على أولادها جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال من أحق الناس بحسن صحابتي قال