فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 9788

بك ومن أعذر الناس لك فكم تخطئ على والديك وهما يصفحان عنك وكم يريان منك ما يسيئهما وهما يتغاضيان عنك يشقيان في هذه الحياة لتسعد ويتعبان لتستريح يعطيانك من غير من ولا أذى وهما يرجوان حياتك وأنت إن أطعتهما وخدمتهما فإنك تمن عليهما بذلك وترجو موتهما أيها الشاب المسلم يا من اشترى له أبوه أو أمه سيارة ولم يشكر لله ولا لوالديه ألا تخشى عقوبة الله العاجلة لقد تعاون والدك على شراء السيارة لك من أجل راحتك وتحقيق رغبتك أفيكون الجزاء هو الكفر بالنعمة وعصيان أمر الوالدين وعدم الالتفات عما ينهيانك عنه من مجالس السوء ومصاحبة الأشرار والسهر بالليل خارج الدار فاتق الله واحذر من التعرض لغضب والديك ومن ثم يدعوان عليك فينزل الله بك غضبه ويحل عليك نقمته وأنت أيها الولد يا من تلح على أبويك بشراء سيارة وأبواك يرفضان طلبك كن سامعا لأبويك فإنهما أدرى بالأحوال منك ولا يرجوان لك إلا الخير ولا يسعيان إلا لمصلحتك فإنهما يخافان عليك ما دمت في هذه السن المبكرة فاصبر وكن مطيعا لوالديك مجتهدا في إرضائهما ولا تسمع من الأصدقاء حثهم لك على المطالبة وأنت أيها الصديق اتق الله في أولاد المسلمين فلا تزجهم في المهالك بل كن ناصحا أمينا وخلا تقيا أيها الولد كن سامعا لوالديك ممتثلا لأمرهما ومجتنبا لنهيهما فإذا نهاك أبوك عن الزيادة في الاهتمام بملابسك ومظهرك خوفا عليك فانته وقل سمعا وطاعة ولتكن معتدلا في شأنك كله وقد قيل وأطع أباك بكل ما أوصى به إن المطيع أباه لا يتضعضع بقي أنت أيتها الأم الحنون احذري من الإلحاح على الأب من أجل شراء السيارة للولد فكم حصل بسبب تلبية رغبة الولد من المصائب والمعائب ما الله به عليم أيها الشاب المسلم احذر من عقوق أمك والإساءة إليها فلقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالأم أكثر مما أوصى بالأب وذلك لعظم حقها على أولادها جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال من أحق الناس بحسن صحابتي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت