فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 9788

أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك إن أمك أيها المسلم لها حق عليك عظيم فعليك أن تحسن صحبتها وان تبرها ما استطعت إلى ذلك سبيلا فإن ذلك سبب لسعادتك في الدنيا والآخرة فبادر قبل فوات الأوان إن كانت أمك موجودة قبل أن تضيع عليك الفرصة قال ابن عباس رضي الله عنهما إني لا أعلم عملا أقرب إلى الله من بر الوالدة وعن رفاعة بن إياس قال رأيت الحارس العكلي في جنازة أمه يبكي فقيل له تبكي قال ولم لا أبكي وقد أغلق عني باب من أبواب الجنة وقال هشام بن حسان قلت للحسن إني أتعلم القرآن وإن أمي تنتظرني بالعشاء قال الحسن تعش العشاء مع أمك تقر به عينها فهو أحب إلي من حجة تحجها تطوعا أيها المسلمون إن بعض الناس يسمع لزوجته ويلبي مطالبها ويسعى لمرضاتها وهذا حسن ولكنه يسيء إلى أمه فيهملها ولا يسأل عنها ولا يجلس معها وربما يسمع ما يقال فيها من قبل زوجته وأولاده فيغضب عليها ويتمنى فراقها وهذا من أعظم العقوق والعياذ بالله بل الواجب أن يسعى الإنسان إلى إرضاء والدته ولو غضب كل الناس وعليك أيها المسلم أن تمنع أولادك من أذية أمك بقول أو فعل وألا تقبل بحال من الأحوال شكوى زوجتك نحو أمك بل عليك بحض زوجتك على احترام أمك والصبر على ما قد يصدر منها فإن في ذلك خيرًا كثيرا وبرا وفيرا نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى البر بوالدينا والإحسان بهم كما نسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لوالدينا وأن يرحمهم ويعفو عنهم إنه هو البر الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله الذي حكم بالخسران على العاقين بوالديهم وهم لا يظلمون وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم ما تبدون وما تكتمون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واعلموا أن البر والعقوق دين ووفاء فإذا أطعت أيها المسلم والديك أطاعك أولادك وإذا أكرمت والديك أكرمك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت