أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك إن أمك أيها المسلم لها حق عليك عظيم فعليك أن تحسن صحبتها وان تبرها ما استطعت إلى ذلك سبيلا فإن ذلك سبب لسعادتك في الدنيا والآخرة فبادر قبل فوات الأوان إن كانت أمك موجودة قبل أن تضيع عليك الفرصة قال ابن عباس رضي الله عنهما إني لا أعلم عملا أقرب إلى الله من بر الوالدة وعن رفاعة بن إياس قال رأيت الحارس العكلي في جنازة أمه يبكي فقيل له تبكي قال ولم لا أبكي وقد أغلق عني باب من أبواب الجنة وقال هشام بن حسان قلت للحسن إني أتعلم القرآن وإن أمي تنتظرني بالعشاء قال الحسن تعش العشاء مع أمك تقر به عينها فهو أحب إلي من حجة تحجها تطوعا أيها المسلمون إن بعض الناس يسمع لزوجته ويلبي مطالبها ويسعى لمرضاتها وهذا حسن ولكنه يسيء إلى أمه فيهملها ولا يسأل عنها ولا يجلس معها وربما يسمع ما يقال فيها من قبل زوجته وأولاده فيغضب عليها ويتمنى فراقها وهذا من أعظم العقوق والعياذ بالله بل الواجب أن يسعى الإنسان إلى إرضاء والدته ولو غضب كل الناس وعليك أيها المسلم أن تمنع أولادك من أذية أمك بقول أو فعل وألا تقبل بحال من الأحوال شكوى زوجتك نحو أمك بل عليك بحض زوجتك على احترام أمك والصبر على ما قد يصدر منها فإن في ذلك خيرًا كثيرا وبرا وفيرا نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى البر بوالدينا والإحسان بهم كما نسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لوالدينا وأن يرحمهم ويعفو عنهم إنه هو البر الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله الذي حكم بالخسران على العاقين بوالديهم وهم لا يظلمون وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم ما تبدون وما تكتمون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واعلموا أن البر والعقوق دين ووفاء فإذا أطعت أيها المسلم والديك أطاعك أولادك وإذا أكرمت والديك أكرمك