فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 9788

الأبيض والأسود والعربي والعجمي إذا كانوا من أهله وحملته فإنه يفرق بين الولد وأبيه والأخ وأخيه والقريب وقرابته إذا لم يكونوا على هذا الدين الإسلامي العظيم أو ما سمعت قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون وقوله جل ثناؤه {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أو تظن ما يجمع أمة المسلمين أمرا سهلا كلا ثم كلا إنه يجمعهم اشتراكهم في أفضل أمة وخير كتاب وأفضل رسول فربهم واحد ودينهم واحد وطريقهم واحد وهدفهم واحد وإن تلك الألفة والأخوة لتبقى معهم في دنياهم وفي برزخهم كما روى أن أرواح المؤمنين تتزاور في البرزخ بل يجدونها يوم القيامة حين يشفع بعضهم لبعض عند الله فيشفعه في أخيه } الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين أو لا ترى أن الله حرم التهاجر والتدابر بين المسلمين فإن تخاصم المسلمان فلهما فسحة من الوقت بقدر ما يكفي لبرود نار الغضب وزوال حمى الخلاف وذلك ثلاثة أيام فقط ثم يحرم على كل منهما أن يهجر أخاه ويدخلا جميعا في حيز الإثم ودائرة المعصية حتى إن أعمالهما لتحبس فلا تعرض على الله سبحانه لأجل ذلك قال عليه الصلاة والسلام لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام وقال عليه الصلاة والسلام تعرض الأعمال على الله تعالى كل يوم اثنين وخميس فيغفر لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا لماذا لأنهما خدشا خدشا سهلا في بناء تلك الأخوة وتنافر قلباهما وجعل كل منهما يبغض الآخر متناسيين ما بينهما من أخوة الدين وما ألزم الله به بين المؤمنين فكان جزاء ذلك أن تحبس أعمالهما معا فإذا سلم أحدهما ولم يرد الآخر برئ المسلم وحار الإثم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت