فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في تحقير كبارهم أو الغلظة على صغارهم ولذا قال عليه الصلاة والسلام عن مثل ذلك الشخص ليس منا إنك ترى في حديثين اثنين نذكرهما الآن ما يبين لك حرص هذه الشريعة الغراء على بناء الأخوة الدينية بين المسلمين والحافظ على قوتها وتماسكها وفي المقابل دحر كل ما يضعفها أو يخالف نهجها أرأيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه فأي أخ هذا أتراه أخاه في النسب أم في الوطن أم زميله في العمل أو في تشجيع فكرة معينة أو ناد رياضي هلك به المخذولون كلا ليس ذلك ولا قريبا من ذلك ولكنه أخوه في الدين الذي أحبه لما يرى منه من طاعة الله ولزوم أمره حين ذاك ينبغي لهذا الشعور الباطن الخفي أن يخرج ويصرح به فيقول لأخيه إني أحبك وهو موعود على ذلك بوجوب محبة الله له كما قال سبحانه فيما رواه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وجبت محبتي للمتحابين في أرأيت إن الجزاء على ذلك ليس مالا ولا عقارا ولا ولدا لكن الجزاء أن يحبك الله جل وعلا فلله أي جزاء هذا وفي المقابل ترى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعزى عزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا وحين قال رجل عند أبيّ بن كعب يا لبني فلان قال له أبيّ اعضض أير أبيك فقال الرجل ما عهدناك فاحشا يا أبا المنذر قال بهذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانظر كيف كان ممنوعا على المسلم أن يجعل لنفسه عصبية غير عصبية الإسلام وحمية لغير المسلمين وعزاء بغير الإسلام من نعرات الجاهلية والقومية والقبلية أو غيرها ثم تعاهدت شريعة الإسلام هذا البناء الذي قام بين المسلمين فجعل الله أعظم الأجر والثواب في رأب صدعه وإصلاح ما فسد منه وشد ما ضعف إذا قد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الساعي في إصلاح ذات البين له أجر الصائم القائم قال فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين فتبصر بصرك الله بالحق كيف جعل قيام بناء الأخوة وتحققها في