فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 9788

قلوب المؤمنين أساسا لقيام الدين وسلامته وجعل فساد ذات بينهم ونفرة قلوب بعضهم من بعض لا تضعف الدين فقط بل تحلقه كما يحلق الشعر فأي أمر غفلنا عنه وأي رابطة فرطنا فيها وأي عروة أطلقتها أيدينا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واتبع سننه إلى يوم الدين إذا رأيت يا أخي تشييد ذاك البناء القلبي والرباط الشعوري العظيم والحرص على كل ما يقويه ودحر كل ما يوهنه فإن خلال ذلك ما يكون مقويا ومخذلا ولذا رغب الله ورسوله في نفع المسلمين ما تيسرت لذلك سبيل ووعد من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا أن ينفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة كما جاء في الصحيح وكما روى الدار قطني من قوله صلى الله عليه وسلم أحب العباد إلى الله تعالى أنفعهم للناس وأعظم الأعمال عند الله تعالى سرور تدخله على قلب مسلم أو تفرج عنه كربا أو تقضي عنه دينا وفي المقابل يقول صلى الله عليه وسلم من خذل مؤمنا في موقف يحتاج فيه نصرته خذله الله في موقف يحتاج فيه نصرته أو كما قال صلى الله عليه وسلم وكما أوجب الله محبته لمن أحب فيه فقد أذن بحربه من عادى أولياءه المتقين فقال تعالى فيما رواه رسوله صلى الله عليه وسلم من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب عباد الله إننا حين نشكو من تسلط الأعداء وانتشار المعاصي والسكوت عليها بين المسلمين وعدم اهتمام بعضهم ببعض بل قل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت