فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 9788

من الكافرين وقد وضح النبي صلى الله عليه وسلم معنى الكبر في الحديث الذي رواه مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس وبطر الحق دفعه ورده إلى قائله وغمط الناس احتقارهم فقد بين صلى الله عليه وسلم أن التجمل في الهيئة واللباس أمر محبوب عند الله وليس هو الكبر وإنما الكبر صفة باطنة في القلب تظهر آثارها في تصرفات الشخص فتحمله على عدم قبول الحق وعلى احتقار الناس فإبليس لما تكبر على آدم حمله ذلك على أن امتنع من امتثال أمر ربه له بالسجود وهو الذي حمل الكفار على مخالفة الرسل لما جاءوهم بالآيات البينات {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين والكبر يمنع المستكبر من أن يدعو ربه ويعبده قال تعالى } وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين والكبر هو الذي يمنع بعض الناس الذين أعطوا شيئا من الثروة أو الرئاسة على ترك الصلاة في المساجد فترى المسجد إلى جانب بيت أحدهم أو قريبا منه ويسمع الآذان كل وقت فلا يدعه الكبر يذهب إلى المسجد ويقف بين يدي ربه مع المصلين لأنه يرى نفسه أكبر من ذلك والكبر هو الذي يحمل بعض الناس على ترك العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند النبي صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر قال فما رفعها إلى فيه والكبر هو الذي يمنع من تعلم العلم النافع كما قال بعض السلف إن هذا العلم لا يناله مستح ولا مستكبر والكبر هو الذي يحمل بعض الناس على إسبال ثيابه تحت الكعبين والتبختر في مشيته ففي الحديث +المتفق على صحته+ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت