فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من الكافرين وقد وضح النبي صلى الله عليه وسلم معنى الكبر في الحديث الذي رواه مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس وبطر الحق دفعه ورده إلى قائله وغمط الناس احتقارهم فقد بين صلى الله عليه وسلم أن التجمل في الهيئة واللباس أمر محبوب عند الله وليس هو الكبر وإنما الكبر صفة باطنة في القلب تظهر آثارها في تصرفات الشخص فتحمله على عدم قبول الحق وعلى احتقار الناس فإبليس لما تكبر على آدم حمله ذلك على أن امتنع من امتثال أمر ربه له بالسجود وهو الذي حمل الكفار على مخالفة الرسل لما جاءوهم بالآيات البينات {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين والكبر يمنع المستكبر من أن يدعو ربه ويعبده قال تعالى } وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين والكبر هو الذي يمنع بعض الناس الذين أعطوا شيئا من الثروة أو الرئاسة على ترك الصلاة في المساجد فترى المسجد إلى جانب بيت أحدهم أو قريبا منه ويسمع الآذان كل وقت فلا يدعه الكبر يذهب إلى المسجد ويقف بين يدي ربه مع المصلين لأنه يرى نفسه أكبر من ذلك والكبر هو الذي يحمل بعض الناس على ترك العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند النبي صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر قال فما رفعها إلى فيه والكبر هو الذي يمنع من تعلم العلم النافع كما قال بعض السلف إن هذا العلم لا يناله مستح ولا مستكبر والكبر هو الذي يحمل بعض الناس على إسبال ثيابه تحت الكعبين والتبختر في مشيته ففي الحديث +المتفق على صحته+ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول