فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 9788

بعمله وقد أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله {قتل الإنسان ما أكفرة. من أي شي خلقه. من نطفة خلقه فقدره. ثم السبيل يسره. ثم أماته فأقبره. ثم إذا شاء أنشره. كلا لما يقض ما أمره بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم في وجوب شكر الله على نعمه في خلق الإنسان الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه } وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك الحق المبين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وإمام الشاكرين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واذكروا نعمته عليكم ابن آدم إنك لن تستطيع أن تحصي نعم الله عليك كما قال تعالى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وإن أقرب شيء إليك جسمك لو تأملت فيه وتفكرت في أعضائه وتراكيبه } وفي أنفسكم أفلا تبصرون فما من عظم فيك ولا عرق ولا عصب إلا وعليه أثر صنع الله عز وجل قال الله عز وجل {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم. الذي خلقك فسواك فعدلك. في أي صورة ما شاء ركبك وقال تعالى } قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون وقال تعالى {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون وقال تعالى } ألم نجعل له عينين. ولسانا وشفتين. وهديناه النجدين هذه نعم ظاهرة يبينها الله لك لتشكره عليها وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل سُلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة والسُلامى هي العظم وفي جسم ابن آدم ثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت