فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 9788

على المصائب بعظيم الجزاء فقال {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ومن الأمور التي تعين على الصبر على المصائب انتظار الفرج بزوالها قال تعالى } فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا وقال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا ومما يستعان به على الصبر على المصائب تذكر نعم الله على العبد فإن لله على العبد من النعم أكثر وأكثر مما فقد في المصيبة فإذا تفكر في ذلك هانت عليه المصيبة وعرف فضل الله عليه كما أن على المصاب أن يعلم أن ما أصابه بسبب ذنوبه قال تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير فإذا تذكر ذلك أوجب له التوبة والخوف من عقوبة أشد فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وعلى كل فالصبر شأنه عظيم وفضله كبير قال تعالى } وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور وقال تعالى {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وقد أمر الله به وأثنى على أهله وبشرهم ووعدهم أن يوفيهم أجرهم بغير حساب ووعدهم بالنصر والإمامة في الدين قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين ثم تلا قوله تعالى } وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون اللهم اجعلنا عند البلاء من الصابرين وعند النعماء من الشاكرين اللهم آمين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت