فهرس الكتاب

الصفحة 3512 من 9788

الحمد لله رب العالمين أمر بالبر والإحسان ونهى عن الظلم والعدوان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك والحمد والعظمة والسلطان وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المؤيد بالمعجزات والبرهان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين نشروا دينه في عموم الأوطان وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وكونوا عباد الله إخوانا كما سماكم الله يحب أحدكم لأخيه من الخير ما يحبه لنفسه ويكره له من الشر ما يكره لنفسه يبذل خيره لأخيه ويكف عنه شره ولا يؤذيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار +حديث حسن+ روي مسندا ومرسلا وله طرق يقوي بعضها بعضا وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به وهو يدل على تحريم الضرر والضرار والضرر ضد النفع وقد دل الحديث على تحريم إيصال الضرر إلى الناس بغير حق في أبدانهم وأعراضهم وأولادهم وأموالهم وفي الحديث الآخر من ضار ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه والمضارة بالناس على نوعين النوع الأول أن يضارهم في غير مصلحة تعود عليه في نفسه وهذا لا شك في تحريمه وقبحه وقد ورد في القرآن الكريم والنهي عن المضارة في مواضع منها المضارة في الوصية قال تعالى {من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار النساء: وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا إن العبد ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضره الموت فيضار في الوصية فيدخل النار ثم تلا } تلك حدود الله إلى قوله ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين النساء: - وخرجه الترمذي وغيره بمعناه وقال ابن عباس رضي الله عنهما الإضرار في الوصية من الكبائر ثم تلا هذه الآية وذلك لأن الله توعده أن يدخله النار خالدا فيها وذلك لا يكون إلا على كبيرة والإضرار في الوصية على نوعين النوع الأول أن يوصي لبعض الورثة بزيادة على فرضه الذي فرضه الله له فيتضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت