فهرس الكتاب

الصفحة 3514 من 9788

لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده البقرة: فإضرار الوالدة بولدها أن ينزع ولدها منها من أجل الإضرار بها وإضرار المولود له وهو الأب بولده أن تأبى أمه أن ترضعه ليتكلف الأب طلب المراضع والمربيات له من غيرها ومن أنواع الضرر المنهي عنه في القرآن المضارة في المعاملات كمضارة الكتاب والشهود الذين يكتبون الوثائق ويثبتون الحقوق بكتاباتهم وشهاداتهم وقد نهى الله عن المضارة بهم والمضارة منهم بأصحاب الحقوق قال تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد البقرة: فالإضرار بالكاتب والشاهد أن يدعيا للكتابة والشهادة في وقت أو حالة تضرهما ومضارة الكاتب والشاهد لأصحاب الحقوق أن يكتب الكاتب غير ما يملي عليه ويشهد الشاهد بخلاف ما رأى أو سمع أو يكتم الشهادة بالكلية عند الحاجة إليها ومن المضارة في المعاملات المضارة بالمدين المعسر الذي أمر الله بإنظاره إلى ميسرة أو إعفائه من الدين قال تعالى {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون البقرة: فلا تجوز مطالبته ولا حبسه ما دام معسرا كما لا يجوز أن يضار المدين الواجد بالدائن فيما طلبه من قضاء حقه ومن المضارة المنهي عنها في المعاملات بيع المضطر وذلك بأن يضطر الفقير إلى شراء سلعة فلا يجد من يبيع عليه إلا بغبن فاحش أو يضطر إلى بيع سلعة فلا يجد من يشتريها منه إلا برخص كثير وقد روى أبو داود بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طلب الناس فقال إنه سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال تعالى } ولا تنسوا الفضل بينكم البقرة: ويبايع المضطرون وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان عندك خير تعود به على أخيك وإلا فلا تزيدنه هلاكا إلا هلاكه وقد سئل أحمد عن بيع المضطر ما معناه قال يجيئك وهو محتاج فتبيعه ما يساوي عشرة بعشرين عباد الله إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت