فهرس الكتاب

الصفحة 3570 من 9788

من أجل ألا يفرط الناس فيه أو في بعضه معتمدين على اختلاف مراتبهم في الاحتشام والأنفة أو معولين على أوهامهم في عدم المؤاخذة أو رفع الكلفة تأملوا أيها المؤمنون قوله سبحانه حتى تستأنسوا إنه استئذان في استئناس يعبر عن اللطف الذي يجب أن يكون عليه الزائر والطارق مراعاة لأحوال النفوس وتهيؤاتها، وإدراكا لظروف الساكن بيوتاتهم وعوراتهم وهل يكون الأنس والاستئناس إلا بانتفاء الوحشة والكراهية أدب رفيع يتحلى به الراغب في الدخول لكي يطلب إذنا لا يكون معه استيحاش من رب المنزل بل بشاشة وحسن استقبال ينبغي أن يكون الزائر والمزور متوافقين مستأنسين فذلك عون على تأكيد روابط الأخوة الإسلامية ولقد بسطت السنة المطهرة هذا الأدب العالي وازدان بسيرة السلف الصالح تطبيقا تبيينا فكان نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول السلام عليكم السلام عليكم ووقف سعد بن عبادة مقابل الباب فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتباعد وقال له وهل الاستئذان إلا من أجل النظر وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه اطلع رجل من جحر في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى أي مشط يحك به رأسه فقال النبي في صلى الله عليه وسلم لو أعلم أنك تنظر لطعت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر والمستأذن أيها الأخوة يستأذن ثلاث مرات فإن أذن له وإلا رجع وقد قيل إن أهل البيت بالأولى يستنصتون وبالثانية يستصلحون وبالثالثة يأذنون أو يردون لكن قال أهل العلم لا يزيد على ثلاث إذا سمع صوته وإلا زاد حتى يعلم أو يظن أنه سمع ويقول في استئذانه السلام عليكم أأدخل فقد استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته فقال ألج فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان فقل له قل السلام عليكم أأدخل فسمعه الرجل فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت