فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في قول الحق سبحانه وتعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون والثاني ربا الفضل وهو أن يبيعه جنسا بجنسه مع التقابض في الحال لكن أحدهما زائد عن الآخر كمن يبيع كيلو تمر بكيلوين والربا يكون في أصناف محدودة وضحها حديث عبادة بن الصامت وأبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما في الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح يدًا بيدٍ مثلًا بمثلٍ فمن زاد أو استزاد فقد أربى فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ وقد استنبط أهل العلم من نصل النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الأصناف بعينها علة الربا وأن الربا لا يحرم إلا في أموال مخصوصة لعلة تجمع بينها يقتضي العدل الذي جاء به الإسلام أن تمنع فألحقوا بها ما كان مساويا لها في العلة وهي نوعان الأولى كل ما كان مكيلا مطعوما أو موزونا مطعوما كالتمر والبر واللحم وغير ذلك من المطعومات والثانية كل ما كان ثمنا للأشياء كالذهب والفضة والتي حل محلها الآن الأوراق النقدية التي يتعامل بها الناس كالريال والجنيه والدولار ونحوها مما يبيع به الناس ويشترون في أي بلد كان فيدخل فيها ربا الفضل وهو الزيادة إذا بيع أحدها بجنسه كالتمر بالتمر والذهب بالذهب وكان أحدهما زائدا عن الآخر ويدخل فيها ربا النسيئة وهو التأجيل إذا بيع أحدها بجنسه كالشعير بالشعير والفضة بالفضة أو بغير جنسه كالذهب بالفضة مع كون أحدهما مؤجلًا والآخر حالًا مقبوضًا في المجلس الذي تبايعا فيه ويدخل فيها ربا الفضل وربا النسيئة إذا بيع أحدها بجنسه متفاضلًا كالذهب بالذهب وأحدهما حالٌ والآخر مؤجلٌ