فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين يثيب العاملين المخلصين ويجزي المتصدقين والمحسنين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قسم المعيشة بين خلقه ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جاءت شريعته بالرأفة للمؤمنين وأوصى بحسن المعاملة مع الخدم والمستأجرين اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين وارض اللهم عن الصحابة أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اتقوا الله عباد الله في ذوات أنفسكم وفيمن ولاكم الله أمرهم ومن يتق الله يجعل له مخرجا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين إخوة الإسلام ! سبق حديث خاص ولفئة خاصة من العمالة الوافدة أما حديث اليوم فيتناول قطاعا كبيرا من العمالة الوافدة إلى هذه البلاد المباركة ولا شك أن وجود الحرمين الشريفين ومناسك الحج والعمرة وما أنعم الله به على أهل هذه البلاد من رغد العيش وتوفر فرص العمل وظلال الأمن ونحو ذلك كل ذلك جعل هذه البلاد مأوى لأفئدة كثير من أبناء العالم الإسلامي بل ولغيرهم ولئن أحوجتهم ظروف الحياة إلى المقام معنا فترة من الزمن فلاشك أن من هؤلاء أصحاب شهادات عالية وتخصصات نادرة ونفوس كبيرة وقدرات علمية في شتى الحرف والصناعات لا يسوغ لنا بحال أن نذلهم أو نغمطهم حقهم ما بقوا مساهمين معنا في ميادين التربية والتعليم والصحة والهندسة والزراعة والعمران والصناعة والصيانة والنظافة وغيرها في مجالات العمل وقبل الحديث عن حقوقهم وواجباتهم لابد من التفريق بين نوعين من العمالة الأجنبية وغير الأجنبية وحتى نحرر المصطلح شرعا ونصحح مفهوما خاطئا يرد على ألسنتنا كثيرا نقول إن الأجنبي هو الكافر ولو كان من بلاد عربية أو إسلامية أما المسلم فليس أجنبيا وإن وفد إلينا من بلاد كافرة وغير عربية ففي شريعة الإسلام المسلمون أمة واحدة ولو كانوا من أمم شتى فكيف إذا كانوا جميعا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت