فهرس الكتاب

الصفحة 3720 من 9788

مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة فطغى وتجبر وجحد وتكبر وقال إنما أوتيته على علم عندي القصص فكانت عاقبته نهاية الطغيان {فخسفنا به وبداره والأرض القصص في لحظة زال ما كان ونفذ أمر الله وما كان لأمثاله في الحسبان فعاقبه الله على هذه البسيطة ليكون عبرة للخليقة وليعلم الناس أن هناك ثراء هو بالرثاء أجدر وأموالا هي لأصحابها ابتلاء يعقبها بلاء قال تعالى } كلا إن الإنسان ليطغى العلق وقال {وما يغني عنه ماله إذا تردى الليل وقال } وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون سبأ إن المال فتنة ومن هام في حبه عاش في بلاء ومحنة فتنة محفوفة بالمخاطر ممزوجة بالآثام كم ضيع على العبد من خير وبر واشغل عن الطاعة والذكر وأوقعه في الحرام بلا خوف ولا فكر ومن كانت الدنيا أكبر همه طال غدا في القيامة غمه إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم التغابن إذا ذكر لبعضهم المال وجدت له عزيمة تحمل الأثقال وحيوية تصارع الأهوال ونشاطا يجوب به السهل والجبال وإذا نادى منادي الحق قام نافرا ثقيلا يجر ساقيه جرا وبيلا بل لا يكاد يقوى على حمل نفسه وإذا وقف بين يدي الله في الصلاة جال بخاطره بين الأرصدة والأمتعة يجمع يطرح يحزن ويفرح قد أصم أذنه عن سماع أفضل الكلام وشغل قلبه عن تدبر آيات القرآن لا يفيق من سكرته إلا مع سلام الإمام ليس له من صلاته إلا النصب والقعود والقيام وفي هذا المعنى يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن اعطي رضي وإن لم يعط سخط رواه البخاري فمن كانت هذه حاله فهو عبد للمال يعيش مع الدرهم والدينار ويتبع بريقه حيث دار وعبادته للمال حبا وبغضا ولاء وبراء تبت يداه وخاب مسعاه قال الحسن البصري لكل أمة صنم يعبدونه وصنم هذه الأمة الدرهم والدينار وأخرج البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت