فهرس الكتاب

الصفحة 3721 من 9788

عليه وسلم قال يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر ها نحن نحرص على زيادة المال فأين الحرص على زيادة الإيمان ونتلمس فرصا لتنمية المال فهل نتلمس مجالس الذكر والإيمان ونحفظ الأرصدة والأرقام فلم لا يكون للقلب نصيب من القرآن وبذلك تغيرت القيم والموازين واهتز ميزان التفاضل والتكريم فصاحب الثراء والمال على أي حال كان تتهيأ له المفارش ويتصدر المجالس وهو المتحدث في كل قضية بلا منافس يقول فيخطىء ولا مصوب فهو عند جلسائه صاحب الرأي الرشيد والقول السديد وتقلب نظرك إلى الفقير فتراه بالإجابة بل بالنظر والاهتمام غير جدير هذا المصطلح المقلوب والمفهوم المنكوس حذر منه وبينه طبيب النفوس ففي صحيح البخاري مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تقول في هذا قالوا حري إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع وإن قال أن يستمع قال ثم سكت فمر رجل من فقراء المسلمين فقال ما تقولون في هذا قالوا حري إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفع وإن قال أن لا يستمع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الأرض مثل هذا وفي مسلم رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره وقال معاذ لا يوزن غدا الفقر والغنى وإنما يوزن الصبر والشكر ولا يقع التفاضل بالغنى والفقر بل بالتقوى فإن استويا في التقوى استويا في الدرجة إخوة الإسلام حذر المصطفى صلى الله عليه وسلم من إضاعة المال فقال فيما رواه مسلم إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومن إضاعته الإسراف والتبذير وأبشعه عندما يكون في معصية الله والتعدي على حدوده فهذا محرم بالإجماع قال مجاهد لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذرا ولو أنفق مدا في غير حق كان مبذرا ومن إضاعته التكلف في المأكل والمشرب والملبس والمركب وسائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت