فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المباحات فيؤدي بهم إلى البذخ والتفاخر والتعالي والتكابر وما لم نعلنها حربا على الإسراف والتبذير والاقتصاد في كل سبيل فإن العاقبة جلية امام كل بصير في عالم يموج بالفتن والأعاصير فكم أنشب الفقر أنيابه وطوى الجوع الأحشاء فكم من أمم أضاعت المال فزال النعيم وولى الثراء وكأنها تحكي قصة سبأ وتردد عبرة مأرب لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور سبأ قال صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه أمن الحلال أم من الحرام رواه البخاري لا يبالي من ربا أو رشوة أو غش أو سرقة أو ميسر وشعوذة أو ظلم أو ثمن لبضائع محرمة أو غير ذلك فالحلال عند هذا الصنف ما حل في يده بأي سبب والحرام ما عجز عن تحصيله مع الجد في الطلب فهذا ماله وبال عليه وشؤم إن أكل منه لم يؤجر عليه وإن تصدق به لم يقبل منه وإن أمسك لم يبارك له فيه وإن تركه لورثته كان زادا له في النار لغيره غنمه وعليه إثم تحصيله وغرمه أما الذي يكسب ماله من طريق الحلال ويتقي في طلبه ذي الإكرام والجلال وينفقه فيما يعود عليه بالنفع في الحال والمآل يتوسل به إلى فعل الخيرات ونفع ذوي القربات وإغاثة أهل الحاجات فذاك يبارك له في ماله ويكون من أسباب صلاح قلبه وأعماله وأحواله إن أنفق منه أجر عليه وإن تمتع به بورك له فيه وإن تصدق به قبل منه وضوعف له وإن ترك لوارثه كان خيرا له فنعم المال الصالح للرجل الصالح وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء كم ندعو فلا يستجاب ونلهج فلا يفتح باب ومع علمنا أنه قد يتأخر الجواب إلا أن سعدا رفع هذا الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يكون مستجاب الدعوة فقال أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة رواه الطبراني وذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك رواه مسلم أما في المآل