فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 9788

المباحات فيؤدي بهم إلى البذخ والتفاخر والتعالي والتكابر وما لم نعلنها حربا على الإسراف والتبذير والاقتصاد في كل سبيل فإن العاقبة جلية امام كل بصير في عالم يموج بالفتن والأعاصير فكم أنشب الفقر أنيابه وطوى الجوع الأحشاء فكم من أمم أضاعت المال فزال النعيم وولى الثراء وكأنها تحكي قصة سبأ وتردد عبرة مأرب لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور سبأ قال صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه أمن الحلال أم من الحرام رواه البخاري لا يبالي من ربا أو رشوة أو غش أو سرقة أو ميسر وشعوذة أو ظلم أو ثمن لبضائع محرمة أو غير ذلك فالحلال عند هذا الصنف ما حل في يده بأي سبب والحرام ما عجز عن تحصيله مع الجد في الطلب فهذا ماله وبال عليه وشؤم إن أكل منه لم يؤجر عليه وإن تصدق به لم يقبل منه وإن أمسك لم يبارك له فيه وإن تركه لورثته كان زادا له في النار لغيره غنمه وعليه إثم تحصيله وغرمه أما الذي يكسب ماله من طريق الحلال ويتقي في طلبه ذي الإكرام والجلال وينفقه فيما يعود عليه بالنفع في الحال والمآل يتوسل به إلى فعل الخيرات ونفع ذوي القربات وإغاثة أهل الحاجات فذاك يبارك له في ماله ويكون من أسباب صلاح قلبه وأعماله وأحواله إن أنفق منه أجر عليه وإن تمتع به بورك له فيه وإن تصدق به قبل منه وضوعف له وإن ترك لوارثه كان خيرا له فنعم المال الصالح للرجل الصالح وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء كم ندعو فلا يستجاب ونلهج فلا يفتح باب ومع علمنا أنه قد يتأخر الجواب إلا أن سعدا رفع هذا الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يكون مستجاب الدعوة فقال أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة رواه الطبراني وذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك رواه مسلم أما في المآل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت