فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله ر من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بعثه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فهو قدوة العاملين وحجة السالكين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه الغر الميامين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أمابعد فاتقوا الله أيها المؤمنون فمن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه أيها المؤمنون خلق الله البشر في هذه الدنيا أنشأهم من الأرض واستعمرهم فيها تتعاقب على ذلك الأمم والأجيال إلى أن يرث الأرض ومن عليها ليبلوكم أيكم أحسن عملا والأحق بذلك والأجدر عباد الله الصالحون {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصلحون من هنا فإن كل قصد من أجل عمارة الأرض كما أمر الله فهو فهو توجه محمود وكل عمل في هذا السبيل فهو من الصالحات وكل مجهود في سبيل الحق فهو سعي مبرور إن هذا الدين أيها الأخوة يوجب على أهله أن يكونوا أجدر بالحياتين وأقدر على النجاح في النجدين وكل ما يعين على ذلك فهو من الدين وكل طريق يوهن المسلمين فهو غير سبيل المؤمنين يخوض المؤمن كل المجالات المشروعة من أجل نصرة دين الله وإعلاء كلمته وعزة أمته له الحياة الطيبة الكريمة في الدنيا ورضوان الله في الآخرى } من عمل صلحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فمن يعلم من الصلحت وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كتبون وإنه لقصور في النظر بل فشل ذريع أن يظن ظانون أن الحق والقوة في كلمات تقال أو مظاهر تقام من غير مضامين إن هذا الدين لا يقام بالهمهمات ولا بالبطاله بل كيف يستنزل نصر الله إن لم تأخذ الأمة بأسباب القوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت