فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإعدادها القوة في الذات والقوة في الأعمال والقوة في السلاح وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة لقد أرسلنا رسلنا بالبينت وأنزلنا معهم الكتب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنفع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز أي قوة ترجى في أقوام ليس عندهم مما عملت أيديهم ما يكتسون أو ينتعلون وليس لديهم من صنعهم ما يأكلون أو يركبون إنها طفولة صارخة تجعل غيرهم يمن عليهم بالطعام وبالكساء ويحسن إليهم بالعلاج وبالدواء أين استجداء الأطفال من قدرات الأبطال ماذا يرجى من ناشئة لا تعرف قيمة العمل كيف يرمق المعالي من همته في الدنايا لا تخشن له يد ولا يعرق له جبين إن أقواما عاجزين عن استخراج بركات الله من أرض الله لا تقوم بهم رسالة وإن أمما عاجزة عن تجنيد مواهب أبنائها في أنواع الأعمال والصنائع من أجل إعزاز كلمة الله أمم على غير جادة الصواب تسير أيها الأخوة في الله لقد سمى فقهاؤنا رحمهم الله حاجات الأمة من الأعمال والصنائع والحرف فروض الكفايات إنها تتناول حراسة الأمن ودواوين القضاء وإجادة الأعمال وامتهان الحرف وكل ما فيه عمران الأمة كما تتناول أجهزة الدولة وإداراتها وأعمالها ودواوينها إنها فروض كفايات ليس كل أحد مستطيعا لها لكن يتحرى لها الكفء الذي تكون به الكفاية قضاء وتدريسا وإدارة وصناعة ومهنة وحرفة صنوف متعددة لا يحسنها كل أحد ولا يقوى عليها كل أحد ولكن يحتاج إليها كل أحد إنما هي مواهب وقدرات وهمم متفاوتات قسمها الله بين خلقه ليتخذ بعضهم بعضا سخريا وإذا ترشح كفء بمؤهلاته في عمل أو وظيفة أو مهنة وباشر القيام بها أصبحت في حقه برض عين لا يحل له أن يتراخى أو يفرط والتهاون خيانة وعصيان ومن جانب آخر أيها المؤمنون فإن هذه الأعمال نوع من العبادات فهي طريق الحفاظ على الأمة وصيانة الدين وقد يقصر فقه بعض الناس فيظن أنها أقل من فروض الأعيان يقول الأمام الجويني