فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 9788

وإعدادها القوة في الذات والقوة في الأعمال والقوة في السلاح وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة لقد أرسلنا رسلنا بالبينت وأنزلنا معهم الكتب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنفع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز أي قوة ترجى في أقوام ليس عندهم مما عملت أيديهم ما يكتسون أو ينتعلون وليس لديهم من صنعهم ما يأكلون أو يركبون إنها طفولة صارخة تجعل غيرهم يمن عليهم بالطعام وبالكساء ويحسن إليهم بالعلاج وبالدواء أين استجداء الأطفال من قدرات الأبطال ماذا يرجى من ناشئة لا تعرف قيمة العمل كيف يرمق المعالي من همته في الدنايا لا تخشن له يد ولا يعرق له جبين إن أقواما عاجزين عن استخراج بركات الله من أرض الله لا تقوم بهم رسالة وإن أمما عاجزة عن تجنيد مواهب أبنائها في أنواع الأعمال والصنائع من أجل إعزاز كلمة الله أمم على غير جادة الصواب تسير أيها الأخوة في الله لقد سمى فقهاؤنا رحمهم الله حاجات الأمة من الأعمال والصنائع والحرف فروض الكفايات إنها تتناول حراسة الأمن ودواوين القضاء وإجادة الأعمال وامتهان الحرف وكل ما فيه عمران الأمة كما تتناول أجهزة الدولة وإداراتها وأعمالها ودواوينها إنها فروض كفايات ليس كل أحد مستطيعا لها لكن يتحرى لها الكفء الذي تكون به الكفاية قضاء وتدريسا وإدارة وصناعة ومهنة وحرفة صنوف متعددة لا يحسنها كل أحد ولا يقوى عليها كل أحد ولكن يحتاج إليها كل أحد إنما هي مواهب وقدرات وهمم متفاوتات قسمها الله بين خلقه ليتخذ بعضهم بعضا سخريا وإذا ترشح كفء بمؤهلاته في عمل أو وظيفة أو مهنة وباشر القيام بها أصبحت في حقه برض عين لا يحل له أن يتراخى أو يفرط والتهاون خيانة وعصيان ومن جانب آخر أيها المؤمنون فإن هذه الأعمال نوع من العبادات فهي طريق الحفاظ على الأمة وصيانة الدين وقد يقصر فقه بعض الناس فيظن أنها أقل من فروض الأعيان يقول الأمام الجويني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت