فهرس الكتاب

الصفحة 3769 من 9788

رحمه الله إن القيام بما هو من فروض الكفايات أحرى بإحراز الدرجات وأعلى في مثوبة القربات من فروض الأعيان فإن ما تعين على المتعبد المكلف لو تركه اختص بالإثم وحده وإذا أقامه انفرد بالأجر وحده أما لو تعطل فرض من فروض الكفايات لعم الإثم الكافة على اختلاف الرتب والدرجات فالقائم به كاف نفسه وكاف جميع المخاطبين ورافع عنهم الحرج والعقاب وآمل في أفضل الثواب فكيف يستهان بقدر من يحل محل المسلمين أجمعين ا هـ كلامه ومن نقص الفقه كذلك ما يبدو من اختلال في التوازنات عند بعض أصحاب الوظائف والأعمال فتراه مجتهدا في العبادات العينية وهذا حق ومتعين ولكن حين يلي عملا من أعمال المسلمين فالسآمة على محياه بادية والتبرم على جبينه مرسوم يأتيه أصحاب الحوائج والمراجعات فيؤخر هذا ويهمل هذا ويضيع أوراق هذا إن حقوق الناس ومصالحم لا يجوز العبث بها ولا التسويف فيها بغير حق هلا تأملتم تخفيف الله على الصالحين من عباده في نوافل العبادات من أجل القيام بمهمات الأمة ومصالحها العامة اقرءوا إن شئتم قوله عز شأنه والله يقدرالليل والنهار علم ألن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وءاخرون يقتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكوة وأقرضوا قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا وأسغفروا الله إن الله غفور رحيم إن العبادات والأعمال عينيها وكفائيها وسائل لتزكية الفرد ورفعة الجماعة والحفاظ على قوة الأمة وعزة الدين أيها الأخوة أيها الشباب لابد من ارتفاع الهمم ونفض غبار الكسل إنك لا تكاد ترى سببا لأنواع البطالات المكشوفة والمقنعة إلا سقوط الهمة وفتور العزيمة فالرجل إنما يترك الجد في طلب العمل ويتهاون في السعي من أجل الرزق حين تنحط همته وتصغر نفسه أما من شمر عن الساعد وضرب في الأرض ابتغاء فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت