فهرس الكتاب

الصفحة 3916 من 9788

كيف رفع الإسلام شأن المرأة وأعلى كرامتها فمن ذلك أن الإسلام ساوى في مسألة الإنسانية بين الذكور والإناث خلافا لمعتقدات اليهود والنصارى والفرس في المرأة فقال تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم كما سوى الإسلام بين الرجل والمرأة في ترتب الأجر والثواب على أعمال القربات فقال تعالى {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون وقال تعالى } إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشغات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما وقال تعالى {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا وكذلك ساوى الإسلام بينهم في التآلف والتناصر بالمعروف } والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ومن ذلك أيضا أن الإسلام حفظ عرض المرأة وشرفها وحذر من المساس به بل حتى من تدنيسه لفظا والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون فأي حصانة بعد هذه الحصانة وأي حفظ بعد هذا الحفظ إقامة حد وتشهير بصاحبه ورد لشهادته ووصفه بالفسوق بسبب مساسه شرف المرأة بل تعدى الأمر إلى أن تلك الأوصاف تبقى ملازمة لأولئك ما لم يكتمل نصابهم المشروع وأما في مسألة الميراث فقد جعل الإسلام للمرأة نصيبا مفروضا بحسب قربها من الميت وبعدها عنه فإن كانت أما فلها الثلث تارة والسدس تارة أخرى وإن كانت زوجة فلها الربع تارة والثمن تارة أخرى وإن كانت بنتا فلها النصف تارة وتشارك في الثلثين تارة أخرى بضوابط معروفة في علم المواريث أما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت