فهرس الكتاب

الصفحة 3983 من 9788

دعوا الفتاة المسلمة ترى بعينيها وتحس بقلبها وتكتوي نفسها بلفحات خبث من يمد يده ينزع عن رأسها حجابا ما التزمته عادة ولاجهلًا .. ولاخوفًا ولا كبتًا ؛ بل عقيدة وإيمانًا .. وفطرة وإحسانًا ، وبراءة وإيقانًا ، وكل الأمة النائمة تتفرج ، فتزداد بصيرة بمن يسقيها السم ، وتستيقظ من بعض غفلتها ، ويصبح سلاح العدو اللدود نصلًا يقوضه ببطئ!

إن المقاطعة الشاملة [للمدراس والجامعات والوظائف ... والتي يريدها بعض الاخوة] تفيد في حالة القوة ، ووجود رأي جماعي واحد ، وهذا مما لويتوفر للمسلمين منذ وقت طويل! منذ تأرنبوا [ نسبة إلى الأرانب] وأصبحوا يتراجعون عن خنادق الثبات لا تحيزًا إلى فئة ؛ بل غفلة عم قوانين الشريعة والاجتماع والحياة! ، والمقصد الشرعي لايحصل بالضغط والإكراه ، وليس أمقَت من أن يأتي مسلم فيخالف قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) 7 ومن يريد أن يجبر الناس إجبارًا على الدين فمثله كمثل من يريد إبعادهم عن الدين قسرًا ، والمؤمن لا مناص له من الثبات والصبر إن عرف المآل ، ومن نكص فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين.

إن التي لا تريد وضع الحجاب التزامًا وفقهًا لمعاني الحرية فيه فلتخلعه ولترح نفسها ، ولتكن في عبودية من تشاء ، والأبعاد الاستراتيجية لتثبيت الإسلام فقهها ابن القيم فذكر في الطرق الحكمية: أن"هناك طوائف عطلوا الحدود وضيعوا الحقوق ، وجرؤوا أهل الفجور على الفساد ، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد ؛ محتاجة إلى غيرها وسدوا على نفوسهم طرقًا صحيحة من طرق معرفة الحق والتنفيذ له ، وعطلوها مع علمهم وعلم غيرهم قطعًا أنه حق مطابق للواقع ظنا منهم منافاتها لقواعد الشرع"ا.هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت