دعوا الفتاة المسلمة ترى بعينيها وتحس بقلبها وتكتوي نفسها بلفحات خبث من يمد يده ينزع عن رأسها حجابا ما التزمته عادة ولاجهلًا .. ولاخوفًا ولا كبتًا ؛ بل عقيدة وإيمانًا .. وفطرة وإحسانًا ، وبراءة وإيقانًا ، وكل الأمة النائمة تتفرج ، فتزداد بصيرة بمن يسقيها السم ، وتستيقظ من بعض غفلتها ، ويصبح سلاح العدو اللدود نصلًا يقوضه ببطئ!
إن المقاطعة الشاملة [للمدراس والجامعات والوظائف ... والتي يريدها بعض الاخوة] تفيد في حالة القوة ، ووجود رأي جماعي واحد ، وهذا مما لويتوفر للمسلمين منذ وقت طويل! منذ تأرنبوا [ نسبة إلى الأرانب] وأصبحوا يتراجعون عن خنادق الثبات لا تحيزًا إلى فئة ؛ بل غفلة عم قوانين الشريعة والاجتماع والحياة! ، والمقصد الشرعي لايحصل بالضغط والإكراه ، وليس أمقَت من أن يأتي مسلم فيخالف قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) 7 ومن يريد أن يجبر الناس إجبارًا على الدين فمثله كمثل من يريد إبعادهم عن الدين قسرًا ، والمؤمن لا مناص له من الثبات والصبر إن عرف المآل ، ومن نكص فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين.
إن التي لا تريد وضع الحجاب التزامًا وفقهًا لمعاني الحرية فيه فلتخلعه ولترح نفسها ، ولتكن في عبودية من تشاء ، والأبعاد الاستراتيجية لتثبيت الإسلام فقهها ابن القيم فذكر في الطرق الحكمية: أن"هناك طوائف عطلوا الحدود وضيعوا الحقوق ، وجرؤوا أهل الفجور على الفساد ، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد ؛ محتاجة إلى غيرها وسدوا على نفوسهم طرقًا صحيحة من طرق معرفة الحق والتنفيذ له ، وعطلوها مع علمهم وعلم غيرهم قطعًا أنه حق مطابق للواقع ظنا منهم منافاتها لقواعد الشرع"ا.هـ