لو أن ديننا كان خرافة أو وهمًا ؛ أسطورة أو زيفًالوجب الاعتزاز والاعتصام به في وجه ماتلقاه الأمة المسلمة اليوم من المحيط إلى المحيط .. فكيف بدين رباني شامل ؛ إنساني عادل ؛ متوازن كامل.
في بعض الضواحي الفرنسية قامت الشرطة بنزع أطباق الالتقاط لمحطات البث الفضائي العربي وصادرتها بحجة أنها ستحرك في القلوب خامدًا بعد أن ظلت تلك القلوب سنواتٍ بعيدة عن الله!.. سيسمع المسلمون منها [رغم كل مافيها] صوت القرآن العظيم [والذي وإن وضعته الفضائيات مجاملة] لكنهم يخشون معه من أن تقوى صلة المسلمين مع دينهم مرة أخرى!!
الكائدون لنا أذكى منا بكثير.. وهم يدمرون حتى الأضواء البعيدة التي يحتمل أن يستعاد بها الرشد من جديد!
وما الذي يجري في ديار المسلمين؟ أجيبوا بالله عليكم ...
إن الذين يقوضون الأسرة المسلمة اليوم يمهدون بصراحة لاحتلال اليهود أحسوا أم جهلوا .. يدمرون العوائق في وجوههم .. يسلمونهم البلاد والعباد! مادامت أغلب المواقع قد سقطت ولم تبق إلا الأسرة المسلمة!
هناك من سيسأل: ماالحكم الشرعي فيمن يفعل ذلك .. لمن يقوض أسرة مسلمة ؛ لمن يدمر توازن الأسرة المسلمة ؛ لمن يهتك حجاب حرائرها؟
إن أولئك مثلهم تماما مثل: رسول حمزاتوف شاعر داغستان الكبير ؛ ففي الخمسينات صب هذا الشاعر كل طاقاته الأدبية ليشوه سيرة الأمام المجاهد العظيم [شامل الداغستاني] الذي دوخ القياصرة زمنا طويلا.
ألف حمزاتوف قصائد وشهد زورا ضد الإمام وألب المواطنين عليه .. وزالت القبضة الحديدية وانهارت الخرافة الشيوعية ؛ فإذا بحمزاتوف يستعيد وعيه ، وانحدر من داغستان إلى بلاد الحرية .. بلاد الشيشان ، وتاب مما سبق ، وكتب:
"لقد أعماني بريق ذلك الزمان كما تعمي الفتاة الجميلة الشاب الغبي .."
لقد تقرر آنذاك أن شاملًا عميل بريطاني أو تركي ، وأن هدفه إذكاء العداء بين الشعوب..