الناس تظن لغفلتها أن الحفظ يكون بالمال ، والله خير الحافظين ، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال الذهب..) 6.
ونعود إلى الصحابية الكريمة وما سبقها إلى الدخول في دين الله إلا سبعة عشر نفرًا.
وقت الهجرة الشريفة وقريش تتربص برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وشعاب مكة الصخرية القاتمة تخلع قلوب أشد الرجال شجاعة ؛ في ذلك الوقت حبس التاريخ أنفاسه يرقب خطوات المصطفى وصاحبه يغادران مكة ؛ ومستقبل الرسالة والدعوة بين يديهما محفوف بعناية الله ؛ في تلك اللحظات العصيبة لم يكن في كل مكة من يعرف سر الحركة إلا رجل وامرأة ؛ أما الرجل فكان علي رضي الله عنه ، وأما المرأة فهي الصحابية العظيمة التي نتحدث عنها ؛ وأحست قريش بالأمر فجاء أبو جهل فطرق الباب ففتحت له وهي حامل يريدها أن تُقِرَّ له بما تعرف فأبت إباء الإيمان العنيد ؛ فما كان من أبي جهل إلا أن ضربها وصفعها صفعة دوت في شعاب مكة ، وهكذا يفعل الأنذال والجبناء في كل وقت وحين ؛ ينتظرون غيبة الرجال فيصولون ويجولون ويعتدون على النساء ... سنة الجاهلية الدائمة من يهود بني قينقاع إلى بني صهيون في أرض الإسراء والمعراج وانتهاء بالصرب الكفرة في البوسنة ؛ يستأسدون على الأطفال والشيوخ والنساء ، بعدما ذبحوا الشباب وأعدموا الرجال ؛ وضمنوا سكوت حكام الأرض وخَرَسَ بل تآمر وكر الصليبية الدولية والصهيونية العالمية: مجلس الإرهاب العالمي للشعوب المسلمة ، وهيئة الأمم المتحدة على ظلم أمة لا إله إلا الله.