في مجال أجهزة الرائي المنتشرة مقمرة كانت أو مشفرة من التفنن في نشر الانحراف ما بين حب وهوى وفنون ومجون أو هدم لأساسات شرعية قررها الإسلام كمحاربته تعدد الزوجات وتشويه صورته أو التحضيض على أن يلاقي الخطيب مخطوبته في خلوة محرمة أو التعويد على إلفة الاختلاط بين الجنسين ومن ثم هذا سارق يعلمون الناس كيف يتخلص من عقوبة السرقة وهذه زوجة خائنة يصورون فكاكها من غيرة زوجها بالتضليل عليه وتلك زانية تشجع على الزنا بإشاعة طرق الإجهاض أو التخلص من الثيوبة كل هذه الصور عباد الله إنما هي مشاهد متكررة تبث على مدار اليوم والليلة ولا يخلو منها قطر ولا يكاد فكم من مشهد يبث على الملايين من المسلمين في كافة الأقطار يشاهدونه بمرة واحدة فإذا استقر في وعيهم وطافت به الخواطر والأفكار سلبهم القرار والوقار فمثلوه ملايين المرات بملايين الطرق في ملايين الحوادث فلا تعجبوا حينئذ عباد الله إذا لم تجدوا إلا واضعا كف حائر على ذقن أو قارعا سن نادم ومن ثم تستمرئها النفوس الضعيفة رويدا رويدا إلى أن تلغ في حمئها وهي لا تشعر فإذا ألفتها النفس لم تكد تتحول عنه إلا في صعوبة بالغة بعد لأي وشدائد لكنها في الوقت نفسه تفقد خصائصها التي تميزها ثم تموع وتذوب وبعد ذلك فما لجرح بميت إيلام وإذا لم يغبر حائط في وقوعه فليس له بعد الوقوع غبار حتى تقع في أتون الفتن فتحترق بلا لهب والأمة المسلمة يجب أن تكون متبوعة لا تابعة وقائدة لا منقادة فالترك للتبعية هو النجاة منها لم ير أنها لنا منها عنها ومستقبل المسلمين يجب أن يصنع في بلادهم وعلى أرضهم وداخل سياج الدين والشريعة وعليهم جميعا أن يكفوا عن أخلاق التسول بكل صنوفه سياسة واقتصادا وأخلاقا ومقدرات ويجب ألا نغتر بما نراه من زخرف الحياة الدنيا وزينتها في أمة قد تقطعت روابطها وانفصمت عراها ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى