فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 9788

وصدق كله خبره صدق وحكمه عدل وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم عباد الله إن العدل أسمى غاية وأشرف وسيلة وأعظم طلبة والعدل مع الله تعالى ومع الناس أعظم ما حفظت به المكانة ونيلت به العزة والكرامة وصينت به الحقوق قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن كعب القرظي عليهما رحمة الله صف لي العدل قال سألت عن عظيم ثم قال كن للصغير أبا وللكبير ابنا وللمثل أخا وللنساء كذلك وعاقب الناس بقدر ذنوبهم على قدر احتمالهم ولا تضربن لغضبك سوطا واحدا فتكون من العادين والعدل في الإسلام واسع المجال حيث شمل كل ميادين الحياة تحقيقا للسعادة ولا عجب فقد أمر الله تعالى بالعدل حتى مع الأعداء وحث على القسط مع الجميع الذي تحفظ به الحقوق وتصان الكرامات {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهدآء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا عدل في المنهج وعدل في الكلمة وعدل في القول والعمل وهذا هو عين العدل تلك السمة البارزة للإسلام الحنيف الذي جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وتلك هي القمة العظمى والمرتقى الصعب الذي لا يبلغه إلا أصحاب الكمال الذين رضوا بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وبالإسلام دينا ودستورا وحكما } وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين العدل أساس الملك ومعيار السعادة ومقياس الحضارة إذا ساد العدل أمة من الأمم حفظت الحقوق ونصر المظلوم وولت الهموم وأدبرت الغموم ولا فرط فيه مجتمع إلا هدم بنيانه وقوضت أركانه وانتشر فيه الفساد والخراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت