فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدين فيحصل بسبب ذلك تفريق للكلمة ووجود بعض الأحقاد في أمور لا توجب ذلك وهذا من الغلو ومن عدم الحكمة فعلى المسلم التمسك بسنة نبيه والدعوة إليها بالموعظة الحسنة والحذر كل الحذر من الجفاء في الدين أو الغلو فيه فكلاهما مذموم وكلا طرفي قصد الأمور ذميم فمن تساهل في أداء العبادات التي أوجبها الله ولم يحافظ عليها فقد اتصف بالجفاء ومن تكلف من العمل ما لا يطيق أو اعتقد وجوب شيء لم يوجبه الله ورسوله فقد غلا في دينه وقد روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم أما أنا فأصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني نفعني الله وإياكم بكتابه المبين وهدى نبيه الكريم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم فضيلة يوم الجمعة الحمد لله ذي العز والاقتدار يخلق ما يشاء ويختار أحمده سبحانه على نواله وأشكره على أفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه على العالمين وأكمل به رسالة النبيين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى حق تقاته واعلموا أن الله اختصكم معشر المسلمين باتباع خير المرسلين وفضلكم به على قبلكم من الأمم ببركة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فقد أعطاه الله ما لم يعطه أحدا قبله كما قال صلى الله عليه