فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 9788

الدين فيحصل بسبب ذلك تفريق للكلمة ووجود بعض الأحقاد في أمور لا توجب ذلك وهذا من الغلو ومن عدم الحكمة فعلى المسلم التمسك بسنة نبيه والدعوة إليها بالموعظة الحسنة والحذر كل الحذر من الجفاء في الدين أو الغلو فيه فكلاهما مذموم وكلا طرفي قصد الأمور ذميم فمن تساهل في أداء العبادات التي أوجبها الله ولم يحافظ عليها فقد اتصف بالجفاء ومن تكلف من العمل ما لا يطيق أو اعتقد وجوب شيء لم يوجبه الله ورسوله فقد غلا في دينه وقد روى البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم أما أنا فأصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني نفعني الله وإياكم بكتابه المبين وهدى نبيه الكريم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم فضيلة يوم الجمعة الحمد لله ذي العز والاقتدار يخلق ما يشاء ويختار أحمده سبحانه على نواله وأشكره على أفضاله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي اصطفاه على العالمين وأكمل به رسالة النبيين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى حق تقاته واعلموا أن الله اختصكم معشر المسلمين باتباع خير المرسلين وفضلكم به على قبلكم من الأمم ببركة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فقد أعطاه الله ما لم يعطه أحدا قبله كما قال صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت