فهرس الكتاب

الصفحة 4065 من 9788

وسلم أعطيت خمسا لم يعطها أحد من الأنبياء قبلي وكما أعطاه الله ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وكما أعطاه واختصه بهذا اليوم المبارك الذي هو يوم الجمعة فقد ثبت أن الأمم قبلنا أمروا به فضلوا عنه فاختار اليهود يوم السبت والنصارى يوم الأحد واختار الله لهذه الأمة يوم الجمعة الذي أكمل الله فيه الخليقة ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب قبلنا ثم إن هذا اليوم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد وفي لفظ لمسلم أضل الله عن الجمعة من كان من قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة عباد الله إن يومكم هذا يوم مبارك وهو من أفضل الأيام قد خصه الله بخصائص ليست لغيره من الأيام كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام وفيه أدخل الجنة وفيه اخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة وقد ورد أحاديث كثيرة تدل على أنه في هذا اليوم ساعة الإجابة للدعاء التي لا يسأل الله عبد مسلم فيها شيئا إلا أعطاه الله إياه كما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في يوم الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وقال بيده يقللها وفي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياها وهي بعد العصر وقد ورد في صحيح مسلم أن ساعة الإجابة هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة وإن لهذا اليوم آدابا وسننا ينبغي للمسلم أن يقوم بأدائها طلبا للثواب والمزيد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت