فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 9788

والسلوك وله أضرار صحية على الجسم والقلب لأنه يغذي تغذية خبيثة وموقف المسلم من هذا القسم اجتنابه والابتعاد عنه لا يدخله في ماله ولا يأكل منه ولا يلبس منه ولا يستعمله بأي نوع من الاستعمال لأنه مأمور بتركه واجتنابه وعدم القرب منه القسم الثالث المشتبه وهو ما يخفى حكمه على كثير من الناس فلا يدرون هل هو من قسم الحلال أو من قسم الحرام ولا يظهر حكمه إلا للراسخين في العلم فيعرفون من أي القسمين هو وهذا مثل المسائل المختلف فيها بين أهل العلم نظرا لاختلاف الأدلة فيها وحاجته إلى نظر دقيق ومثل اختلاط المال الحلال بالمال الحرام على وجه لا يمكن التمييز بينهما ومثل اختلاط ملكه بملك غيره واختلاط الميتة بالمذكاة من الحيوان ومثل وجود شبهة تحريم الرضاع فيمن يريد أن يتزوجها وموقف المسلم من هذا القسم أن يتوقف عنه تورعا حتى يتبين له حكمه تغليبا لجانب التحريم وإيثارا للسلامة وبراءة الذمة كما قال صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه أي طلب البراءة لدينه من النقص ولعرضه من الذم والعرض هو موضع المدح والذم من الإنسان فمن تجنب الأمور المشتبهة فقد حصن عرضه من الذم والعيب كما أنه قبل ذلك قد حصن دينه من النقص والخلل وعلى الجاهل مع ذلك أن يسأل أهل العلم عما اشتبه عليه قال تعالى فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون النحل: فبسؤال أهل العلم يزول الجهل ويتضح الحق لمن أراده وكما أن في اجتناب الشبهات وقاية للدين والعرض ففيه أيضا حصول الحاجز بين الإنسان وبين الوقوع في الحرام لأن من تورع عن المشتبهات كان متورعا عن الحرام من باب أولى وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى التمرة ساقطة في بيته أو في الطريق فلا يأكلها خشية أن تكون من الصدقة لأن الصدقة محرمة عليه صلى الله عليه وسلم وقال لسبطه الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت