من الهجمات الداخلية التي تسمم العقول وتحرف السلوك وتسئ إلى الدين وتقضي على الأصالة وتشكك في الولاء وصدق الانتماء أيها الإعلاميون أيها المربون إن الاهتمام بالأمن من الفكري يأتي في مقدمة الاهتمام بمفهوم الأمن كله أمن الأرواح وأمن الأعراض وأمن الأموال وأمن الغذاء وأمن الصحة وأمن العمل ماذا يرجى من أمة أصيبت في فكرها واضطربت في توجهها واهتزت في قيمها وتزعزت في عقيدتها إنها لا تفقد الأمن وحده ولكنها تفقد الوجود كله وتخسر الكيان أجمعه لماذا هاجس الأمن الفكري لأ الناظر في عالم اليوم يدرك أن مناطق الصراع المنتشرة على ساحة واسعة كلها بؤر صارع فكري الطابع عقائدي المحتوى إنه سنة الله في الصراع بين الحق والباطل فأين دور إعلام المسلمين وما هي أهدافه وماذا عن خططه فضائيات وإذاعات وصحافة ومجلات لا شك أن هناك فئت ضلت وانحرفت بأعمال وأفكار وأراء لا تتفق مع الإسلام وأصوله ومبادئه وتعاليمه وأحكامه الإسلام من أفعالها براء فهذه فئات يجب أن يجلى أمرها ويفضح فكرها وتوجهها من أجل الحصانة للأمن الفكري وفي ذات الوقت يجب على وسائل الإعلام بكل أنواعها وهي تحرص على حماية الأمة وتأكيد أصالتها وثوابتها أن لا تخلط بين الحق والباطل عليها أن تميز بين الصالحين الغيورين على الإسلام وبين هذه الفئات الضالة المنحرفة كما يجب أن تفضح الفئات العلمانية الإلحادية الحداثية لتحصين فكر الأمة وتحقيق أمنها واستقرارها النفسي والديني إن الفكر المنحرف بطرفيه المتطرفين الإفراط والتفريط لا يعطي غير القلق والضيق وإساءة الظن بمن حوله وما حوله كيف يطمأن على الأمن الفكري وهناك من يجوس خلال الأمة بأفكار كافرة ملحدة أفكار تدميرية ثائرة تجأر بالتطاول على مقام الألوهية والربوبية والإسلام كيف يطمأن على الأمن الفكري وهناك من يجاهر بالقول بفصل الدين عن الدولة وعقولهم وأفكارهم وكتاباتهم ونداءاتهم تأبى أن يكون للدين والإسلام موقع في تصريف