شؤون الحياة أيها الإخوة إن الكفار غير ملومين حين يجدون في نشر الباطل وغزو العقول وتغيير المفاهيم وسلخ الشعوب معتقداتها ولكن اللوم كل اللوم والعيب كل العيب حين يقوم رجال من المسلمين وإعلام ينطلق من ديار أهل الإسلام فلا يكون إلا مرددا لهذا الصدى المنحرف من المعيب والمشين أن تعيش وسائل إعلام الأمة في كثير من مواقعها تبعية قاتلة لا يرجى منها تحصين فكر ولا حفظ دين بل إنها لمسكينة هزيلة مهزومة قتلها اللهاث وراء ما يسمونه المنافسة الإعلامية وهنا تأتي قاصمة الظهر فالمنافسة في فهمهم المنهزم أن يدخلوا معهم في حجر الضب الخرب يسيروا خلفهم حذو النعل والذيل بالذيل إنه تنافس بائس في بث الفكر المنحرف وتأكيد التبعية للإلحاد الغربي والمادية المعاصرة بل إنه لفيف وخليط ومشاج من المعتقدات والتصورات بدأ من الوثنية اليونانية ثم ديانات محرفة من يهودية ونصرانية وانتهاء بالمذاهب المادية المعاصرة وتعميم لنموذج الأعداء في الثقافة والسلوك لقد طفحت كثير من هذه الوسائل بنشر الفلسفات التي تعزز المادية وتضعف الجوانب الإيمانية ويحهم أي حصانة للفكر وهم لا يثبون ولا يكتبون إلا ما يثير الفتن في نفسيرات مغرضة للأحداث من خلال التحليلات الإخبارية والتعليقات الإعلامية مما يولد البلبلة والقلق وغرس الوساوس والمخاوف في الصدور وبث الفرق والانقسام بين طبقات الأمة وحينما تتبصر في مقابلاتهم وندواتهم تراها دائرة بين مجاملات لمن يحبون ومحاكمات لمن يكرهون فاقدة للمصداقية محكومة بالهوى والمذهبية والتوجهات والسياسة بل يقال بكل صراحة ووضوح لقد بدأت وجهة الحياة الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في كثير من البلاد والشعوب تتخذ مسارا بل مسارات متغايرة إنه استعمار له تلامذته من ضحايا الغزو الفكري والاختراق الأمني العقائدي وسائل وتوجهات وكأنها متكلفة ملتزمة يإيجاد أجيال مبتوتة الصلة بدينها وأمتها مستنقصة لتراثها وحضارتها