فهرس الكتاب

الصفحة 4154 من 9788

فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا وسواء كان المسلط عليهم في الأولى جالوت او بختنصر أو غيرهما وفي الأخرى محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو غيرهم فقد حكم الله عليهم بالهزيمة في الدنيا متى عادوا للإفساد مع ما يدخره لهم في الآخرة من العذاب والنكال عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا هذا في القرآن وفي صحيح السنة أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الملاحم التي تكون في آخر الزمان ومن بينها الحرب مع اليهود وأن الساعة لا تقوم حتى يقاتل المسلمون اليهود فينادي الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله إن خلفي يهوديا فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم -في حديث آخر- أن اليهود يستمر خبثهم ويمتد كفرهم حتى يكونوا من جند المسيح الدجال في آخر الزمان يقول عليه الصلاة والسلام يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعود ألفا عليهم الطيالسة والفرق كبير والمسافة بعيدة بين من يستعيذ من فتنة الدجال كل يوم عدة مرات وبين من يكون من جنده وأتباعه حتى الممات وإذا انتكست المفاهيم والقيم وانطمست الحقائق فلا حول ولا قوة إلا بالله ولا يغير ذلك من الحق شيئا إخوة الإسلام إذن هذه أمة هذا شأنها وتلك بعض أخبارها في القرآن والسنة فلا عجب أن يهتم القرآن بذكرها بل ولعل المطلع في القرآن يعجب حين يلحظ تقدم ذكر اليهود في القرآن فلم يتأخر حديث القرآن عن اليهود إلى الفترة المدنية حيث جاوروا المسلمين وبدأ الاحتكاك والعداء ينشب بينهم وإنما تقدم الحديث عنهم في الفترة المكية فلماذا كان الحديث عنهم في مكة ولم يكن لهم بها شأن يذكر وقد شغل المسلمون بأذى كفار قريش وعداوتهم ومع ذلك جاء الحديث عن معتقداتهم ومواقفهم مع أنبيائهم كما في سورتي الأعراف وطه المكيتين لو كان الأمر متروكا للاجتهاد البشري لقيل أن الأولى عدم التعرض لليهود في المرحلة المكية لعدم كثرة اليهود في مكة وعدم الاحتكاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت