فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا وسواء كان المسلط عليهم في الأولى جالوت او بختنصر أو غيرهما وفي الأخرى محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو غيرهم فقد حكم الله عليهم بالهزيمة في الدنيا متى عادوا للإفساد مع ما يدخره لهم في الآخرة من العذاب والنكال عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا هذا في القرآن وفي صحيح السنة أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الملاحم التي تكون في آخر الزمان ومن بينها الحرب مع اليهود وأن الساعة لا تقوم حتى يقاتل المسلمون اليهود فينادي الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله إن خلفي يهوديا فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم -في حديث آخر- أن اليهود يستمر خبثهم ويمتد كفرهم حتى يكونوا من جند المسيح الدجال في آخر الزمان يقول عليه الصلاة والسلام يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعود ألفا عليهم الطيالسة والفرق كبير والمسافة بعيدة بين من يستعيذ من فتنة الدجال كل يوم عدة مرات وبين من يكون من جنده وأتباعه حتى الممات وإذا انتكست المفاهيم والقيم وانطمست الحقائق فلا حول ولا قوة إلا بالله ولا يغير ذلك من الحق شيئا إخوة الإسلام إذن هذه أمة هذا شأنها وتلك بعض أخبارها في القرآن والسنة فلا عجب أن يهتم القرآن بذكرها بل ولعل المطلع في القرآن يعجب حين يلحظ تقدم ذكر اليهود في القرآن فلم يتأخر حديث القرآن عن اليهود إلى الفترة المدنية حيث جاوروا المسلمين وبدأ الاحتكاك والعداء ينشب بينهم وإنما تقدم الحديث عنهم في الفترة المكية فلماذا كان الحديث عنهم في مكة ولم يكن لهم بها شأن يذكر وقد شغل المسلمون بأذى كفار قريش وعداوتهم ومع ذلك جاء الحديث عن معتقداتهم ومواقفهم مع أنبيائهم كما في سورتي الأعراف وطه المكيتين لو كان الأمر متروكا للاجتهاد البشري لقيل أن الأولى عدم التعرض لليهود في المرحلة المكية لعدم كثرة اليهود في مكة وعدم الاحتكاك